أدانت محكمة خاصة أمس الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف بتهمة “الخيانة العظمى” وهي جريمة تصل عقوبتها إلى الإعدام، مما يشكل سابقة تاريخية لقائد سابق للجيش القوي جدا في هذا البلد.
ووصل مشرف (70 عاما) إلى المحكمة وسط مواكبة مشددة من عشر سيارات ورجال شرطة مسلحين بعدما أرجئت محاكمته عدة مرات لأسباب أمنية وصحية، حيث أدخل سابقا إلى المستشفى منذ يناير الماضي لإصابته بمشاكل في القلب.
وكان رئيس الوزراء نواز شريف، شكل في نوفمبر الماضي هذه المحكمة الخاصة لمحاكمة الرئيس السابق بتهمة “الخيانة العظمى” لفرضه حالة الطوارىء وتعليق العمل بالدستور عام 2007، وإقالة قضاة فيما كان في السلطة.
وتلت القاضية طاهرة صفدار نص الاتهام على مشرف، وهي سابقة في تاريخ باكستان منذ استقلالها في 1947.
واتهمت رسميا الجنرال مشرف بفرض حالة الطوارىء وتعليق الدستور وإقالة قضاة أثناء وجوده في السلطة.
ثم وقف مشرف على الفور ودفع ببراءته وألقى كلمة مؤثرة أمام المحكمة.
وقال “أحترم هذه المحكمة والادعاء، يصفوني بالخائن فيما كنت قائدا للجيش على مدى 9 سنوات وخدمت فيه 45 عاما وخضت حربين.
هل هذه خيانة؟ أنا لست خائنا، بالنسبة لي الخونة هم الذين ينهبون الأموال العامة وصناديق الخزينة”.
وأكد أنه علق العمل بالدستور بعدما تشاور مع أوساطه آنذاك، في إشارة لرئيس الوزراء شوكت عزيز وحكومته.
وتنص المادة السادسة من الدستور على اتهامات “بالخيانة العظمى” بحق أي شخص يعلق العمل بالدستور بالقوة أو “يساعد” شخصا ما على القيام بذلك، ومن هنا مصلحة مشرف بأن يثبت أنه لم يتصرف وحيدا وبالتالي يرغم المحكمة على محاكمة حكومة بكاملها وليس شخصا واحدا.
وكان مشرف أعلن حالة الطوارىء في نوفمبر 2007 قبل فترة وجيزة من حكم كان مرتقبا من المحكمة العليا حول شرعية إعادة انتخابه رئيسا قبل ذلك بشهر فيما كان أيضا قائدا للجيش.
وقام إثر ذلك باعتقال وعزل كبار قضاة البلاد بينهم رئيس السلطة القضائية الذي طعن بقراره.
وعاد مشرف لباكستان في مارس 2013 بعد غربة 4 سنوات بين دبي ولندن، على أمل الترشح في الانتخابات، لكنه منع من خوضها بعيد وصوله بسبب عدة قضايا.
إدانة مشرف بتهمة الخيانة العظمى
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
