• سوداني جنوبي..

أعياه البحث أثناء الأحداث عن لقمة العيش. حصل على زجاجة بيبسي كولا. شرب نصفها في محاولة لهضم الجوع.

• طفلة سورية..

تنتعل «جزمة»، مقاسان مختلفان، لونان مختلفان، وأكبر بكثير من مقاسات أقدامها المتعبة بالترحال والأهوال. المهم أن تدوس على الثلج وطفح الماء والمجاري بشيء.. وآلاف المترفين يمددون أرجلهم في اتجاه الدفايات ويفكرون بعمق في الحافية المنتعلة. لكنهم لم يفعلوا شيئا.

• كيس بلاستيك فيه بقايا خبز.. يحاول إخفاءه عن أعين الفضوليين.. لا جيوب.. لا أكمام.. بقايا قميص وبنطلون ومحاولة إخفاء جرح لا يتوقف.. والموائد عامرة أمام كبار الأرض. لم تعد تدخل الأمعاء.. هي شيء من لزوم الشيء.. هي للصورة والذكرى رغم القناعة بأن هذا حرام. قرر أخيرًا إخفاءه في حاوية زبالة.. ربما لا يخطر على بال أحد هذا المكان.

قفزت من الحاوية ألف قطة جننها الجوع. تلقفت الكيس قبل أن يلامس سطح قمامة الحاوية. هرب هذا الجائع خوفًا من أن تنهش باقي ثيابه القطط فاصطدم بجندي بكامل هيئته.. (من إيش هارب يا ؟؟؟؟؟؟!!)

ورزقي على الله.