كشفت لـ"مكة" المدير العام للإشراف النسائي الاجتماعي، سمهى الغامدي، عن إطلاق وزارة الشؤون الاجتماعية آليات جديدة لمراقبة الأسر الصديقة للأيتام، مؤكدة أن ثلاثة نطاقات "أحمر وأصفر وأخضر" هي التي ستحدد استحقاق الأسرة لصداقة الطفل اليتيم، مشيرة إلى أن ارتفاع الوعي لثقافة صداقة الأيتام لدى الأسر السعودية ساهم في رفع تجويد اختيار الأسر ومتابعتها.
وأوضحت الغامدي في تصريحها على هامش ملتقى عقد أمس في مقر الشؤون الاجتماعية بجدة، تحت عنوان "استراتيجية تطوير رعاية الأيتام"، أن الوزارة ممثلة في وكالة الوزارة للرعاية الاجتماعية أطلقت الاستراتيجية الجديدة لتطوير رعاية الأيتام، وأنها قائمة على نوعين من التجويد، الأول تجويد آليات الاحتضان، والثاني آليات المتابعة، مشيرة إلى أن الوزارة أقامت حملة كاملة لاكتمال بيانات الأسر الصديقة، كاشفة أن بعض الأسر تقوم بتغيير عناوينها ووسائل الاتصال بها، حرصا منها على إبعاد الطفل عن المراقبة.
وأضافت أن الوزارة تشارك في قرار اختيار الأسر المقدمة لطلب صداقة اليتيم، فتحال البحوث التي أجريت على الأسرة المقدمة لطلب صداقة اليتيم إلى مكتب وكيل الوزارة، وهو ما يضمن دقة أكبر في الاختيار، وقالت "أصبحت هناك آليات متابعة جديدة أكثر دقة.
وقد وزعت المتابعة إلى ثلاثة نطاقات، منها الأحمر والأصفر والأخضر، فالحالات الأحمر هي التي تحتاج إلى متابعة أسبوعية، والأصفر هي في وضع الاستعداد للقبول ومتابعتها أسبوعية، ثم الأخضر وهي الأسر المطمئنة وتتم زيارتها كل ستة أشهر".
وفي كلمتها في الملتقى قالت الغامدي إن الرؤية في الاستراتيجية الجديدة هي الوصول بالأيتام والذين تشرف عليهم وزارة الشؤون الاجتماعية ليكونوا أعضاء فاعلين في مجتمعهم، ومواطنين قادرين على خدمة أنفسهم ومجتمعهم ووطنهم، فيما رسالتها الارتقاء بالخدمات الاجتماعية والنفسية والتربوية والتعليمية والصحية والثقافية التي تقدم للأيتام بوزارة الشؤون الاجتماعية للوصول بها إلى أنماط مشابهة لظروف الأسرة الطبيعية لتحقيق مستوى عال من الرعاية والتكيف الاجتماعي والانتماء الوطني.
وأوضحت الغامدي أن الأهداف العامة للاستراتيجية تتمثل في إيجاد استراتيجية شاملة لمعالجة أوضاع الأيتام والخطط اللازمة لذلك، ومعالجة الظواهر السلوكية في المؤسسات والدور التي تكشف عن بيئة غير مناسبة تساهم في حدوث حالات انحرافية لهم، وإعطاء فرص للأيتام للمشاركة في مختلف أنشطة المجتمع وفعالياته ليكونوا أعضاء فاعلين، مما يضمن لهم حق العمل باستقلالية والتمتع بكل ما هو متاح في المجتمع من خدمات اجتماعية، وتقليل الفوارق وتحقيق القبول بين الأيتام ومجتمعهم والعكس، ومساعدتهم على تحقيق ذواتهم وقدراتهم من خلال التعايش في المجتمع، وإعطائهم الفرصة في التعرف على المعايير الاجتماعية الموجودة في المجتمع عن قرب، وإتاحة فرص الالتقاء والتفاعل والاحتكاك بالمجتمع الخارجي، ودفعهم إلى عمليات جديدة من الاكتساب، مما يساعد في بلورة شخصياتهم وقدراتهم الذاتية.
ألوان النطاقات تراقب محتضني الأيتام
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
