أثار نواب بريطانيون مخاوف بشأن مستقبل الخدمة العالمية لهيئة الإذاعة البريطانية(بي.بي.سي) مع تحول تمويلها من المنح الحكومية إلى التمويل من رسوم مستخدمي التلفزيون المحليين، وهي الهيئة التي تميزت بسمعة جيدة عالميا طيلة العقود الماضية من حيث الحياد بجانب اشتهار استقلالها تمويليا مع عدم استهداف الربح.
وقالت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني إنها تشعر بقلق من أن يؤدي تغير التمويل وعدم تمثيل الخدمة العالمية في مجالس إدارة بي.بي.سي إلى تآكل تأثير خدمة الإذاعة والتلفزيون في البث المباشر وعلى الانترنت.
وبدأت الخدمة العالمية لهيئة الإذاعة البريطانية عام 1932 وتبث نشرات إخبارية ومناقشات على مدى 24 ساعة بـ28 لغة، وتصل إلى نحو 190 مليون شخص أسبوعيا.
وابتداء من أول أبريل لن تمول الحكومة بي.بي.سي من خلال وزارة الخارجية، ولكن من الرسوم السنوية الإجبارية التي تبلغ 145.50 جنيه استرليني (240 دولارا) والتي تدفعها كل العائلات التي تملك جهاز تلفزيون لتمويل هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية.
وخصصت ميزانية حجمها 245 مليون جنيه للخدمة العالمية في بي.بي.سي في عام 2014-2015 وهو ما رحبت به لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني إلى جانب تعهد من مدير الأخبار في بي.بي.سي بالحفاظ على هذا المستوى إلى أن تنتهي فترة رسوم الترخيص الحالي في 2016، ولكن مع تعرض بي.بي.سي لضغوط للقيام بتخفيضات بعد تعهدها في 2011 بخفض ميزانيتها بنسبة 20% بحلول عام 2016-2017 قالت اللجنة إنها تشعر بقلق على التمويل في المستقبل لخدمات بلغات أخرى على حساب البرامج المحلية.
ودعت اللجنة أيضا الخدمة العالمية لأن يكون لها وجود مباشر في مستويات الإدارة العليا لمدة خمس سنوات على الأقل أثناء تسوية التمويل الجديد مع طرح تأمين الخدمة العالمية في المستقبل خلال محادثات بشأن تحديد رسوم الترخيص المقبلة.