أوضح مدير عام التخطيط والدراسات في هيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، المهندس جمال شقدار، أن لارتفاعات البناء العالية تأثيرا على روحانية وهيبة المسجد الحرام، لافتا في ذات الصدد إلى أن المخطط الشامل لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة المعتمد من المقام السامي يعمل على سحب الكثافة السكانية وارتفاعات البناء، على مدى الثلاثين عاما القادمة من المنطقة المركزية حول الحرم إلى ما بعد الدائري الثاني، مشيرا إلى وضع معالجات لحركة النقل العام والمشاة تضمن وصول المصلين للحرم المكي خلال دقائق معدودة.
وقال المهندس شقدار لـ «مكة»: «إن هيئة تطوير مكة تسعى بقوة مع قطاعات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني، لتعزيز هوية مكة المكرمة وتعظيم البلد الحرام»، موضحا دور هيئة التطوير في ترسيخ قيم تعظيم البلد الحرام، إذ نظمت الهيئة مؤخرا ورشة عمل جمعت مئة مختص ومختصة لطرح مرئياتهم، واقتراح المبادرات التنفيذية العاجلة والآجلة والتي ستشارك في تحقيقها على أرض الواقع بإذن الله جميع قطاعات الدولة بما في ذلك مؤسسات المجتمع المدني.
وأبان شقدار أن هيئة تطوير مكة المكرمة تتوجه نحو تعزيز الهوية العمرانية للبلد الحرام من جميع جوانبها الروحانية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والمعمارية، مع توجهها لتوقيع اتفاقية تعاون مشترك مع مؤسسات المجتمع المدني بمكة، وهي جمعية مراكز الأحياء ومشروع تعظيم البلد الحرام للعمل سويا على تطوير الجوانب الاجتماعية.
وعن المعايير التخطيطية والفنية المرتبطة بخصائص مكة المكرمة والتي وضعتها الهيئة في تنفيذ مشروعها وخطتها القادمة، أشار شقدار إلى اعتمادها على سبعة عشر معيارا تخطيطيا وفنيا مرتبطة جميعها بخصائص مكة الشرعية والبيئية والعمرانية، مؤكدا أن الهيئة تعمل على توفرها في مشاريع مكة المكرمة، معددا أبرزها في هذا المجال وهي التوافق مع المخطط الشامل، والفصل بين حركة المشاة والمركبات، وتعزيز الهوية المكية، ومنهجية الذكاء الشامل، والمحافظة على مسارات زمزم، وتخفيض القطع الصخري، والحماية من الملوثات البيئية، وحماية المواقع التاريخية.