يخوض الهلال مباراته الحاسمة اليوم أمام نظيره السد القطري في الجولة الرابعة من دوري المجموعات للبطولة الآسيوية، والتي تعتبر من أهم المواجهات لزعيم آسيا هذا الموسم، كونها تحدد مدى استمراريته في المنافسة على التأهل إلى الدور الثاني من البطولة.

مشكلة أزلية

يخشى أنصار الأزرق أن تكون المباراة بوابة لخروج فريقهم من البطولة الآسيوية، حيث تكرر هذا المشهد كثيرا في السنوات الأخيرة، الأمر الذي خلف آثارا سلبية في نفوس جماهير الفريق التي تضع أيديها على قلوبها في كل موسم خوفا من تكرار السيناريو المؤسف الذي لم يألفه زعيم القارة الصفراء، صاحب الإنجازات الستة السابقة التي توقفت قبل 12 عاما، وهي فترة زمنية طويلة في ظل الإمكانات الكبيرة التي توجد في ناد بحجم وعراقة الهلال.

خسارة لقب الدوري

ألقت خسارة الهلال للقب دوري عبداللطيف جميل هذا الموسم بظلالها على الفريق إدارة ولاعبين وجهازا فنيا وجماهير، لاسيما وأن الخسارة جاءت بعد مطاردة طويلة للمتصدر النصر الذي حسم اللقب رسميا بعد تعادله مع الشباب في المباراة الماضية، وبذلك يواجه لاعبو الهلال مشكلة أخرى قبل منازلتهم للسد اليوم، فبالإضافة إلى كونهم مطالبين بنقاط المباراة فهم يلعبون بعد خسارة لقب كبير مما يؤثر سلبا على روحهم المعنوية.

عناصر شابة

عمد مدرب الفريق الوطني سامي الجابر بعدما تضاءلت حظوظ فريقه في حسم لقب الدوري إلى إشراك بعض الوجوه الشابة القادمة من الفريق الأولمبي بغية منحهم الفرصة لإثبات وجودهم، وكذلك إراحة لاعبيه الأساسيين قبل موقعة السد الحاسمة، ولعل أبرز هذه الأسماء عبدالله الحافظ وعبدالله الشامخ، وكانت مباراتاه أمام فريقي الشعلة والنهضة في الدوري فرصة كبيرة لإشراك مثل هؤلاء اللاعبين.

عودة المصابين

لاحظت “مكة” خلو غرفة العلاج الطبيعي من اللاعبين الذين لازموها الفترة السابقة جراء تعرضهم الدائم للإصابات نتيجة تعدد المشاركات المحلية والآسيوية، الأمر الذي زاد من إرهاقهم وعرضهم لإصابات متتالية، وتأتي إصابة قائد المنتخب السعودي سعود كريري ومحور الفريق الأزرق على رأس الإصابات، بالإضافة إلى زميله الحارس حسين شيعان، فيما لا يزال المحترف الكوري الجنوبي كواك تهاي يواصل برنامجه اللياقي بعد التحسن الكبير الذي طرأ على إصابته التي غيبته طويلا عن المشاركة مع فريقه هذا الموسم.

تعثر السد

على الرغم من صدارة السد للمجموعة إلا أنه خسر في آخر مباراة له في الدوري القطري أمام نظيره السيلية بهدفين مقابل هدف، حيث قدم لاعبوه مستوى باهتا لم يرتق إلى تطلعات جماهير الزعيم القطري، بل إن هذه الخسارة جعلت الخوف يجد طريقا إلى نفوسهم قبل خوض المباراة المهمة أمام الهلال على أرض الأخير، حيث شهدت استعدادات الفريق لهذه المباراة حضورا شرفيا كبيرا من قبل شخصيات قطرية مؤثرة، وكذلك حظيت هذه المباراة باهتمام إعلامي من قبل الصحف والقنوات القطرية التي حذرت كثيرا من قوة الهلال، وقدرة لاعبيه على تجاوز كل الظروف، وأثنت كثيرا على نجومه.

نجومية نيفيز

بعد تسجيله لهدفين في المباراة السابقة للفريقين، أحدهما بطريقة جمالية، أصبح اسم البرازيلي تياجو نيفيز يتردد كثيرا في الأوساط الرياضية القطرية، بل إن مدرب الفريق المغربي حسين عموته حذر لاعبيه منه كثيرا، وركز على إيقاف خطورته لما يملكه من إمكانات فنية عالية.