أكد مصدر دبلوماسي سعودي أن متنفذين تايلانديين متورطين بأعمال فساد أثروا على القضاء التايلاندي، مما تسبب في إسقاط جميع التهم عن ضابط الشرطة التايلاندي سموكيد وأربعة من أفراد الشرطة التايلاندية لعدم كفاية الأدلة، في قضية خطف وقتل رجل الأعمال السعودي محمد الرويلي قبل 24 عاما في بانكوك.
وأضاف المصدر أن تغيير القاضي الذي يتولى القضية قبل أسابيع من النطق بالحكم صباح أمس الاثنين، كان أول إشارة إلى أن الفساد المستشري في تايلاند سيترك بصماته على القضية، ما جعل اللجنة الأمنية السعودية التي حضرت المحاكمة تتوقع صدور هذا الحكم، خاصة وأن شقيق الضابط المتهم في القضية جنرال في الجيش، وعضو في البرلمان، والأخطر أنه يملك صلاحية اختيار القضاة، كما أنه مقرب من القصر الرئاسي، لافتا إلى أن هؤلاء يمثلون الحزب الديموقراطي الذي تلاحقه قضايا فساد، مشددا على أن هذا الأمر سيؤثر بالتأكيد على العلاقات بين البلدين، ويعرقل عودتها لأجل غير مسمى.
وسبب قرار المحكمة صدمة بالغة لأعضاء السفارة وأقارب المغدور به ممن كانوا موجودين في قاعة المحكمة.
تغيير القاضي يثير الشكوكوقال القائم بالأعمال في سفارة السعودية في بانكوك عبدالإله الشعيبي لـ»مكة» إن القاضي استبدل قبل أسابيع من النطق بالحكم على نحو مفاجئ في مسار القضية، وهو ما أثار شكوك اللجنة الأمنية السعودية المتابعة للقضية حول أسباب التغيير، ولفت إلى أن القاضي استند في إصداره للحكم على ثلاث نقاط، هي: عدم وجود جثة، وأن الخاتم الذهبي الذي عثر عليه لا يعود لمحمد الرويلي، وتناقض أقوال الشاهد، وهو المترجم الذي استعين به للترجمة بين رجل الأعمال والضباط.
وأضاف الشعيبي أن اللجنة الأمنية ستجتمع مع المحامي لدراسة الخطوات اللاحقة التي ستتضمن رفع طلب للمحكمة بنقض الحكم الذي سيعرض على ثلاثة قضاة لدراسته والبت فيه، كما سترفع السفارة السعودية في بانكوك تقريرها عن الموضوع بكل التفاصيل لوزارة الخارجية السعودية والتي بدورها سترفع به للمقام السامي، كون هذا الأمر يحظى بمتابعة شخصية من خادم الحرمين الشريفين.
شبه فساد تدفع القضاء التايلاندي لإسقاط التهم عن قتلة الرويلي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
