دحض مساعد أمين العاصمة المقدسة الدكتور سمير توكل، ما أثير عن مساومة الأمانة للقائمين على تنظيم مهرجان مكة بين الماضي والحاضر، بطلبها مليوني ريال كقيمة لإيجار الأرض المقام عليها المهرجان، بالإضافة إلى المساحة المقابلة لها لتنظيم الفعاليات بمساحة إجمالية تقدر بـ 200 في 200 متر.
وأكد توكل، لـ»مكة» أن المهرجان ينتهي اليوم، ولا صحة لهذه الشائعات، حيث إن الموقع منح مجانا للجهة المنظمة خلال فترة الفعاليات، قائلا: «اشترطنا على الشركة المنفذة بألا يكون هناك أي رسوم للدخول على الأسر المنتجة، من أجل دعمها، والحرص على حضورها، ومشاركتها في الفعاليات».
وبحسب مصادر «مكة»، فإن ما أثير من منظمي المهرجان، أن أمانة العاصمة المقدسة طلبت منهم مليوني ريال كقيمة إيجار للأرض المقام عليها المهرجان في حال استمراريته لمدة 45 يوما أخرى، الأمر الذي دفع المنظمين إلى العدول عن رغبتهم في تمديد مدة المهرجان، خاصة أن ذلك يحتاج إلى عملية تسويق أخرى لتأجير قرابة 57 جناحا على الأسر المنتجة وتأجيرها عليهم.
وتختتم فعاليات مهرجان «مكة بين الماضي والحاضر» والحارة المكية اليوم، والتي جذبت أكثر من 25 ألف زائر خلال 10 أيام من افتتاحه، وهو مهرجان تراثي شعبي ثقافي حضاري متنوع الفعاليات، يجسد أبرز ملامح الحياة المكية القديمة من الناحية «الاجتماعية، الاقتصادية، الثقافية»، بهدف ربط الأجيال الحالية بالموروث المكي العريق، وتأصيل هذا الموروث والحفاظ عليه، وما احتوته البيئة المكية من معالم وتجارب، من خلال فقرات المهرجان وأمسياته الثقافية وفعالياته المتنوعة، من دورات تدريبية وأمسيات شعرية ومعرض للحرفيين والأسر المنتجة وفقرات ترفيهية وفنون شعبية وألعاب تقليدية ومهن مكية قديمة» السنان، السقا، دراجة موزع البريد، الفرقنه وغيرها.
وأوضحت المنظمة للمهرجان أريج عراقي، أن الفكرة انبثقت من شح الفعاليات الترفيهية والمهرجانات بالعاصمة المقدسة والزخم الثقافي والإرث الحضاري الذي لا يعرفه كثير من أبناء الجيل الحاضر وقاصدو مكة المكرمة من الزوار والمعتمرين، وكذلك دعم الحرفيين والأسر المنتجة وخلق فرص عمل لشباب وشابات مكة المكرمة، من خلال الأجنحة المجانية التي تم تخصيصها لعرض المنتجات الحرفية والصناعات اليدوية من مأكولات شعبية، وحلي وسبح، وأزياء مكية تراثية.
ولفتت إلى أن نحو 500 أسرة منتجة شاركت بالمهرجان، داعية منظمي المهرجانات المحلية إلى دعم الحرفيات والأسر المنتجة، وذلك بتسهيل وتذليل العقبات التي قدر تعترض مشاركتها بعدم أخذ مقابل مادي نظير المشاركة بأجنحة المهرجان التسويقية لضمان استمرارها بالعمل الحرفي ودعم المنتج اليدوي الوطني.
وأكدت أن برنامج الحفل الختامي المقر تنظيمه مساء اليوم يشمل تجسيدا لعادات أهالي مكة المكرمة في الملكة والمجس الحجازي والغمرة والزفة، مستخدمين المعاشر والفوانيس، معربة عن امتنانها لأمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز ودعمه الشخصي لإقامة المهرجان بالتزامن مع إجازة منتصف العام الدراسي.
ومن أبرز المشاركات بمهرجان «مكة بين الماضي والحاضر» الحرفية شريفة البارقي، والتي تعمل في تركيب وصناعة مخلطات الزيوت العطرية، التي تستخرجها يدويا من زهور الريحان والفل والشذاب المشتهرة بها منطقة جنوب السعودية، مؤكدة أن غالبية النساء يفضلن تركيب الزيوت العطرية والمخلطات ذات الطابع الشرقي الشخصي المتفرد، بالرغم من مظاهر عصرنة العطور الفرنسية، ودعت البارقي مصنعي زيوت الزهور العطرية المحليين إلى التعاون معهن، ودعم هذه الصناعات الوطنية والعمل مستقبلا على تصدير وتسويق تلك الروائح العطرية ذات الطابع المحلي الشرقي كالريحان والفل والورد لدول العالم.
مساومة بمليوني ريال لتمديد مهرجان مكة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
