في نهاية الأسبوع الأول من زواجه ـ غير الميمون ـ نزل العريس (مالك) من سيارته حاملاً الخبز واللبن في عز الظهر، ليفاجأ بسيارة (ليموزين) تقف عنده فجأةً وتنزل منها امرأةٌ مستنجدة به وكأنها في الرمق الأخير: تكفى يا مالك!
وكل الشعب السعودي يعرف أن (تكفى تهز الرجاجيل)، ولطالما اقترحنا على شركة (الكرهب) أن تستخدمها مُوِلِّداً احتياطياً كلما تعبت مُولِّدات الأجيال المعتمدة لديها بقيادة (أم سعيدان)!!
لكنه لم يستطع التعرف عليها حتى بعد أن كشفت وجهها عن لوحةٍ سُرياليَّةٍ رسمها الزميل (سلفادور دالي) بعد وفاته؛ مستخدماً السكين والإزميل والأحمر والأزرق والكحلي!
استجمعت شيئاً من قوتها بعد أن (قَرْطَعَتْ) لتر اللبن دفعة واحدة من شدة العطش وقالت: أنا أختك (زعيطة)! قال: وش يثبت لي؟ قالت: عِيرَتْك وأنت صغير (مَالِتْ)؛ حيث كنت تنطق الكاف تاءً!
فار الدم في عروقه وصاح: (لبَّيْتِ) يا أختاه، بصوتٍ أفزع ابن عمِّه جاره (النِّبْهي)، فركب معه دون أن يفتح باب السيارة، ومرَّا على ابن عمّهما (عنزروت) وكان معه رشاش، وتوجه الثلاثة فوراً إلي زوجها العربيد (تايسون حي الملز)، حيث اكتفى عنزروت بإشهار السلاح في وجهه فيما أوسعه مالك والنِّبْهي ضرباً وركلاً ورفساً وعضَّاً و(تقبيصاً)!
ولما أفاق (تايسون) بعد يومين بلغ الشرطة التي لم تجد صعوبةً في القبض عليهم؛ فمالكٌ يرى التحقيق فرصة لتسجيل فخره واعتزازه بالثأر لأخته المسحوقة، وحين حاول التستر على ابني عمه وجد الشرطة قد سبقته إلى تسجيل فخرهما كذلك!
وبعد شهرين علموا أن (زعيطة) عادت إلى زوجها الذي تكرَّم عليهم بالعفو والتنازل عن حقه الخاص بعد (جَاهِيَّةٍ) قبلية رفيعة المستوى! وانتقلت معه إلى جدَّة لتمارس (الرخا والصبر في الشدة)!
أما (كوماندوز نَظِيمسْتَان) فمازال أمامه عقوبة الحق العام وقد أصبح فرقة إنشاد (مريعانية) تغني في السجن: “أيَّام الحاير/ سُكَّر سكاكِرْ”!!