ظهرت علينا في الخمس سنين الماضية مصطلحات جديدة ترتبط بالحج، وجدتها تذاع في كافة وسائل الإعلام، وأيضا تكتب في الخطابات الحكومية الرسمية. ومن تلك المصطلحات:
-1 استخدام مصطلح (منشأة الجمرات) وهي تعبير عن موقع رمي الجمرات السابق. فلقد عرف هذا الموقع منذ أزل التاريخ بمسمى (رمي الشيطان) وعندما تغير هذا المصطلح فرح به إبليس وهرب من موقعه إلى كل مواقع العالم.
يا سادة يا كرام: أعيدوا اسم موقع الشيطان أو إبليس إلى اسمه السابق حتى لا يندثر في الكتب التاريخية. فيأتي أبناؤنا وأحفادنا ولا يعرفون من هو (إبليس).
-2 المنطقة المركزية: يستخدم هذا المصطلح في معظم الخطابات الحكومية كتعبير بديل عن المسمى السابق والديني والتاريخي وهو (منطقة المسجد الحرام). فاستخدام هذا المصطلح الديني يعطي قيمة وأهمية لمنطقة المسجد الحرام.
أرجو من كل المسؤولين وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة أن يتفضل مشكوراً بإصدار توجيهاته إلى كافة الجهات المختصة بإلغاء مصطلح (المنطقة المركزية) وإلزامهم باستخدام مصطلح (منطقة المسجد الحرام).
-3 الحاج المتعجل: فجأة ظهر لنا في التعامل الرسمي والإعلامي مصطلح (الحاج المتعجل) وهو جديد في الاستخدام. وغفل من أوجده أنه سوف يترتب على ذلك الكثير من السلبيات فمثلا قد تظهر علينا مؤسسات للحجاج المتعجلين ويترتب على ذلك مطالبتهم بتحديد وتخصيص مواقع خاصة بأنهم متعجلون، وأخذوا الصفة الحكومية الرسمية، في حين لم يذكر كلمة متعجل في القرآن المجيد إلا في قوله تعالى: «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ» (البقرة:203) آمل من جميع الجهات المختصة ذات العلاقة بهذا المصطلح العمل على إلغائه خوفاً من أن يترتب عليه الكثير من الأمور.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.