لجأ عدد من المتقاعدين، وأغلبهم ممن عملوا في المجال العسكري سابقا في المرور والشرطة والمديرية العامة للسجون ووزارة الحرس الوطني، لتحميل الركاب في مواقف مكة المكرمة بعد التقاعد، لسد قوت يومهم وقضاء وقت فراغهم.
وقال محمد العسيري -عريف متقاعد من عمله في الشرطة: منذ تقاعدي وأنا أعمل في تحميل الركاب، حيث إن راتبي التقاعدي لا يسد حاجتنا أنا وأسرتي من إيجار السكن ومصاريف يومية، ومع ذلك تحدث لنا مضايقات من بعض الدخلاء من سائقي الأجرة من الوافدين أصحاب «الليموزين».
وأضاف أنه «فوق كل المعاناة التي تعصف بنا، نتعرض كثيرا لبعض المخالفين واللصوص في مواقف السيارات، إذا غالبا ما يحاول هؤلاء المجرمون سرقة سياراتنا».
وأبان أحمد الموالد - رقيب أول من إدارة المرور متقاعد، أنه اتخذ من مواقف السيارات منذ ما يقارب ثلاثة سنوات، مكانا للعمل، على الرغم من حرارة الشمس الحارقة «أتينا ببعض البطنيات لتظليلنا من الشمس فوق رؤوسنا، ونجلس من الصباح الباكر، لننتظر راكبا واحدا حتى الساعة 11 ليلا».
وأشار إلى أنه في يوم من الأيام، شاهدنا أحد الوافدين يحاول سرقة إحدى سيارات المعتمرين، وقمنا على الفور بإبلاغ عمليات الأمن بذلك، وتم القبض عليه.
وأكد سعود العمري -عسكري متقاعد من وزارة الحرس الوطني- أن راتبه التقاعدي يصل إلى 1900 ريال فقط، وأنه رب أسرة مكونة من أربع بنات وثلاثة أولاد، بالإضافة لوالدتهم، «وراتبي البسيط لا يسد قوت يومهم، وأعمل في تحميل الركاب، لكي أزيد من الدخل اليومي».