أشرت في مقالي السابق إلى بيان وزارة الداخلية وما تضمنه من ذكر أسماء الجماعات الإرهابية المتطرفة. وفي هذا المقال أتناول الشق الثاني من المستهدفين بالبيان وهم المشككون بالثوابت وهذه الفئة وللأسف الشديد أخذت في التزايد والتكاثر ولا أدري ما هو السبب في ذلك، فنحن ولله الحمد نعيش في نعم كثيرة تستوجب من الجميع الشكر للمولى جلت قدرته على ما أنعم به علينا وعلى بلادنا من نعم كثيرة لا تعد ولا تحصى ولكن نتذكر دائما في هذا المقام قوله سبحانه وتعالى «إن الإنسان ليطغى» وفي واقع الأمر فإن ما يصدر عن هذه الفئة من تشكيك في الثوابت والتعريض بالذات الإلهية والنيل من الرسول صلى الله عليه وسلم والتطاول عليه يستوجب من الجهات ذات العلاقة مواجهة هذا الأمر وتقصي الأسباب التي دفعت ببعض الشباب والشابات في سلوك هذا المسلك الخطير والمنحرف، وأقصد بهذه الجهات: هيئة كبار العلماء ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ووزارة الداخلية ووزارة التعليم العالي ممثلة بالجامعات ووزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة والإعلام ودور الأخيرة مهم فهي مسؤولة عن وسائل الإعلام، ووزارة الداخلية كذلك مسؤولة عن مراقبة منتديات ومقاهي الانترنت وما يحدث فيها من تجمعات شبابية رجالا ونساء، وللأسف الشديد بإشراف أناس لم يقدروا الله حق قدره ولم يرقبوا في مؤمن إلا ولا ذمة وقد استفحل الأمر ووصل بالبعض منهم إلى إطلاق بعض التغريدات التي لا تقبل أي تبريرات منهم أو من المدافعين عنهم.
وإذا كنا بصفتنا مسلمين ثارت ثائرتنا على الغرب وأقصد به بعض الإعلاميين الدنماركيين الذين نالوا من الرسول عليه الصلاة والسلام برسوم ساخرة فما هو موقفنا من هؤلاء الشباب الذين هم من أبناء جلدتنا؟ إن الأمر جد خطير ولقد بلغ السيل الزبى وإنني في هذا المقام لأشكر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز وسمو وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف على ما تضمنه هذا البيان الصادر من وزارة الداخلية من مضامين حول هذا الخصوص وأطالب من خلال هذا المقال تطبيق أشد العقوبات تجاه هؤلاء المشككين بالثوابت والمتطاولين على الذات الإلهية وعلى من ينال من أشرف الخلق عليه الصلاة والسلام، وعلينا أن نعتبر بما حل ونزل على من سبقنا من أمم وأقوام وشعوب سابقة من عذاب شديد وأليم. ولا يخفى على الجميع نظرة العالم بأسره إلى هذه البلاد المباركة فهي فضلا عن ما تضمه من أماكن مقدسة مثل المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف وكونها مهبط الوحي ومنبع الرسالة فالكل يعتبرها الحصن الحصين للدفاع عن الإسلام وعن رسالته الخالدة وعن رسولنا عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وعن المسلمين في أرجاء المعمورة فهل تعي هذه الفئة التي تلجأ إلى التشكيك بالثوابت خطورة ذلك الأمر. أرجو ذلك والله الهادي إلى سواء السبيل.
التشكيك بالثوابت
محمد العقلا3 دقائق للقراءة

حجم الخط
