من أصل 824 معسرا صدرت لصالحهم أحكام بـ»الإعسار» خلال الأشهر الخمسة الماضية، قابلها تبرع 19 شخصا أمام محاكم السعودية بسداد الديون لـ19 معسرا منهم فقط، كانوا غير قادرين على سداد ديونهم تجاه الغير، وذلك بعد تأكد المحكمة من إعسار الأشخاص والتواصل مع كتابة العدل للبحث عن العقارات والأملاك، إضافة إلى التواصل مع مؤسسة النقد لإثبات حالة الإعسار.
وقال الأمين العام للجمعية الوطنية لحقوق الإنسان والمستشار القانوني خالد الفاخري إن المعسر هو غير القادر على سداد الدين، ولا يمكن معرفة هذا الأمر استنادا إلى كلام الشخص فقط بل يتوجب على القاضي مخاطبة كل من كتابة العدل في المحكمة للبحث إذا ما كان لديه ملك يمكن تصفيته لسداد الديون أولا ومخاطبة مؤسسة النقد للبحث في أرصدته البنكية وما يملكه من أموال وفي حال اتضح إفلاسه عدته المحكمة معسرا وعلى ذلك تفرج عنه ولا تسمح بسجنه أثناء البحث والتحري والتأكد من حالة الإعسار من عدمها.
وأوضح الفاخري أنه يوجد بعض المدينين ممن يثبت إفلاسهم ولكن عند التحقيق في الموضوع يتبين قيامهم بالنصب والاحتيال أو السرقة أو خداع العامة للحصول على أموالهم، وهنا لا يمكن أن يعامل هذا المفلس معاملة المعسر وإن تنازل أصحاب الحق الخاص كونه ارتكب جريمة وخالف النظام وهو ما يترتب عليه حق عام لا يسقط عن الشخص.
وذكر أمين الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان أنه عند رغبة شخص ما التبرع بسداد دين المعسر يجب عليه التوجه إلى بيت المال في المحكمة للسداد والحضور مع خصم المعسر ليتنازل عن حقه أمام القاضي ويقر بأنه استلم المبلغ والإقرار دليل للاستلام لا يمكنه النكران بعده.