حولت مجموعة من التشكيليين صخور الكورنيش في القطيف إلى لوحة تشكيلية كبيرة، إذ وضع كل فنان بصمته، فكان الإبهار والإعجاب من مرتادي الكورنيش وهم يجلسون أمام لوحة كبيرة على مدار الكورنيش تعطي جمالا فوق الجمال الطبيعي.
بداية يتحدث عن الفكرة الفنان التشكيلي حسين حبيل مبينا أن المشروع عبارة عن فعالية ضمن فعاليات مهرجان الساحل الشرقي المقام من قبل نادي الفنون تحت مظلة اللجنة الأهلية ويشارك فيه أكثر من 40 فنانا منهم منير حجي ومحمد الحمراني وعلي الجشي وزهراء المتروك.
من جانبه، يؤكد التشكيلي محمد الحمراني أن الفكرة كانت في البداية عبارة عن مشروع رسم على الكراسي التي يجلس عليها مرتادو الكورنيش فقط ثم أضيف إليها الرسم على الأحجار المتراصة على الكورنيش أيضا لإعطاء منظر حضاري وجميل يضيف راحة نفسية للمرتادين.
وحول الإحساس الذي ينتابها وهي تشارك في المشروع ترى التشكيلية ليلى مال الله أن الفنان في معظم الأوقات ترهقه التعابير أو تخونه الكلمات ولكن عندما يمسك الفرشاة يختصر مشاعره ومعاناته وينتابه شعور كتحليق الطير في السماء بلا حدود، مسطرا فرحه من خلال إبداع اللون، متمنية أن يكتمل المشروع وأن تنتقل الفكرة إلى بقية المناطق.


«الفكرة أتت بعد رؤية «الشخبطات» على الصخور فأخذنا مناطق استراتيجية لنعبر من خلالها عن احتفائنا بالألوان على طريقتنا لنقول إن اللون هو الحياة رغم أن المشروع مثل لنا في البداية تحديا لصعوبة الرسم على الصخور وكيفية تطويع التعرجات لتكون في خدمة العمل الفني وقد حرصنا على أن يكون اللون المستخدم صديقا للبيئة».

حسين حبيل


«توقعنا أن تكون الفكرة مجهدة ولكن بعد العمل كان الإمتاع خاصة أن الحجر كان خامة من الخامات التي يبحث عنها الرسام وهو ما زاد الحالة الفنية لدى التشكيليين الذين كان هدفهم الإمتاع والإبداع وهو ما حصلنا عليه طوال فترات الرسم، وستكون العودة والتجديد كل عام أثناء مهرجان الساحل الشرقي لنكمل المشروع ليتحول الكورنيش إلى واحة ولوحة كبيرة متعددة الرسومات».

محمد الحمراني


«الألوان مكون أساس للوجود والكون وتمتاز بقدرتها على إيصال معاني ومفاهيم تتخطى حدود الأعراف والبيئات لذا قررنا أن نرسل عبرها رسالتنا وتركنا العنان للفرشاة تعزف على الصخر غير الناطق فألواننا تجعله يحيا وينتعش ويزداد جمالا فوق جماله محاولين أن نسعد العين ونلفت نظر المارة للغة اللون والإبداع من خلال رسمنا على الحجر».

ليلى مال الله