سقط اسم محافظة الطائف و3 محافظات تابعة لها (رنية والمويه وميسان) من برنامج «إسكان» الذي دشنته وزارة الإسكان أخيرا، مع أن عدد سكانها يتجاوز 1.2 مليون نسمة، إذ خلت قائمة المناطق المستهدفة بمشروع »إسكان« على موقع الوزارة منها، على الرغم من توفير 12 مليون متر مربع من الأراضي لصالح وزارة الإسكان بالمحافظة.
وأبدى أهالي الطائف استغرابهم من عدم إدراج المحافظة ضمن خطة الإسكان، فيما تم اعتماد مشاريع إسكان في كل محافظة في بعض المناطق.
وأكدت أمانة الطائف أنه لا مشكلة تعترض مشروع «إسكان» لو أرادت الوزارة اعتماد مشروع لأهالي الطائف.
وذكر المتحدث باسم الأمانة إسماعيل إبراهيم أن 12 مليون متر مربع من الأراضي خصصت لصالح وزارة الإسكان، لافتا إلى أن الأمانة لديها القدرة على تقديم مساحات أخرى بحسب حاجة وزارة الإسكان، منوها إلى أن الأراضي التي تم تخصيصها لا توجد عليها أي مشاكل عقارية أو منازعات ودفوعات قضائية، لذا فإن الأمانة لا يوجد لديها أي تحفظات من قيام مشاريع «إسكان».
من جانبه استغرب رئيس الغرفة التجارية الصناعية بمحافظة الطائف، نايف العدواني، ما أسماه تجاهل الطائف في المرحلة الأولى من مشروع «إسكان» ومحافظات تابعة لها، لم يشملها المشروع في مرحلته الأولى ولم تحظ بها إلا الخرمة وتربة.
وأضاف أن أمانة الطائف على لسان أمينها المهندس محمد المخرج أعلنت عن توفير مساحات لصالح المشروع غير مشاريعها الإسكانية التي وفرتها في السنوات الأخيرة لمواجهة الحاجة لتوفير مساكن نتيجة للهجرة التي تشهدها الطائف، لتوافد أهالي القرى نحو مركز المدينة بسبب الخدمات، حتى أصبحت نسبة السكان الذين لا يملكون مساكن عالية جدا، مقابل ارتفاع أسعار الإيجار.
وأشار العدواني إلى أن وفدا من وزارة الإسكان زار الطائف ووقف على الأرض التي خصصتها الأمانة لصالح مشروع إسكان.
لكنهم أبدوا عدم رضاهم عن الموقع.
تملك المساكن حلم
المواطنون المستهدفون أشاروا إلى أن الإسكان حاجة ملحة لهم، غير أن محدودية الدخل لنسبة كبيرة من المواطنين تجعل تملكهم لمساكن حلما صعب المنال.
وقال المواطن عبدالله خوجة إن محافظة الطائف تشهد توافدا كبيرا من سكان القرى المجاورة نحو مركز المدينة، حيث أخليت العديد من قرى جنوب الطائف وهجرها سكانها واستوطنوا مدينة الطائف.
وأشار إلى أن هذا التوافد جعل العديد من المواطنين بحاجة لتملك السكن، باعتباره مشكلة تواجه الكثيرين في ظل ارتفاع أسعار الأراضي مقارنة بغيرها من محافظات المملكة، حيث وصل سعر القطعة إلى 800 ألف ريال لمساحة 400 متر مربع.
وقال المواطن سعيد المعلم إن الطائف تعاني من ندرة الأراضي، الأمر الذي انعكس على الأسعار، ويوجد الآن ثلاثة مخططات كبرى تحوي 24 ألف قطعة سكنية موقوف البيع فيها لأسباب إجرائية تتعلق بسلامة الصكوك الشرعية الخاصة بها، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الأراضي، ويصعب على المواطنين محدودي الدخل الحصول على أراض سكنية بحكم ارتفاع الأسعار.
وبحسب تقارير اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية، فإن 30 % من أراضي الطائف مخصصة للجهات الحكومية والعسكرية، يضاف إليها إيقاف البيع في مساحات أراض تفوق مساحاتها 8 ملايين متر مربع بسبب خلافات قضائية.
يشار إلى أن الطائف تشكل ثلث مساحة منطقة مكة المكرمة، وتبلغ نسبة مساحتها وفقا للهيئة العليا لتطوير الطائف 34 % من مساحة المنطقة، ويبلغ عدد سكانها مليونا و200 ألف نسمة، وهو مرشح لنمو مضطرد لأن العديد من ضواحي المدينة قرى لا تتوافر بها خدمات تعليمية وحكومية مما يدفع باتجاه هجرة المواطنين نحو الطائف.
في موازاة ذلك، يلاحظ على موقع وزارة الإسكان أنها اعتمدت لمنطقة القصيم وحدها عشرة مشاريع إسكان في عشر محافظات تابعة للمنطقة، هي: (بريدة – عنيزة – المذنب – الرس – الشماسية –النبهانية – عين الجواء – رياض الخبراء –البكيرية – البدائع)، مقابل عدد سكاني يقدر بحسب مصلحة الإحصاءات العامة بـ1.3 مليون نسمة.
إلى ذلك، اتصلت «مكة» بالمتحدث باسم وزارة الإسكان المهندس محمد الزميع مرارا على مدى أسبوع للتعليق على الموضوع لكنه لم يرد، كما لم يجب على الرسائل التي أرسلت إليه بهذا الخصوص.

