ظل رئيس الجالية اليهودية في روما ريكاردو باسيفيكي الذي فقد أجداده في معسكر اعتقال أوشفيتز النازي مثار حديث وسائل الإعلام الإيطالية خلال الأسبوع الماضي.
حيث تقدم بدعوى قضائية أمام المحاكم ضد 7 من المتطرفين اليمينيين بتهمة إرسال رأس خنزير إلى عنوان منزله، في إجراء وصف بأنه جريمة كراهية لدوافع دينية.
ولد باسفيكي في روما عام 1962، حيث درس في المدرسة اليهودية.
وبعد تخرجه عمل بائعاً لبعض الوقت، وانخرط في العمل مع الحركات اليهودية قبل أن يصبح رئيسا للمجتمع اليهودي المدني في روما عام 1988.
وينحدر راسفيكي من أسرة يهودية عريقة، فهو حفيد ريكاردو رؤوفين الذي كان كبير حاخامات الجالية اليهودية في جنوى.
وقدم جده خدمات جليلة للجالية اليهودية قبل إلقاء القبض عليه عام 1943، حيث أرسل إلى معتقل أوشفيتز، وتوفي جنبا إلى جنب مع زوجته واندا أبينيم، وأفراد الأسرة الآخرين.
وقدم باسفيكي أمام المحكمة شهادته ضد المتطرفين اليمينيين السبعة، قائلاً إنهم أرسلوا له طرداً يحتوي على رأس خنزير، كما أرسلوا طروداً أخرى لكنيس في روما ومتحف يهودي في أواخر يناير، قبل أيام قليلة من الاحتفال باليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا محرقة اليهود.
وكان عمدة روما إجنازيو مارينو قد أدان هذا التصرف المعادي لليهود ووصفه بأنه “تصرف حقير”.
وشهدت الجلسة مع اقترابها من النهاية دخول باسفيكي في مشادة لفظية مع أحد المتهمين من حركة المليشيات ويدعى شيفالي الذي قام باستفزاز باسفيكي بصورة جعلت الأخير يتساءل “هل نفهم هذا على أنه تهديد؟”، إلا أن حراسه أحاطوا به أثناء خروجه بينما كان يردد “أنا لست خائفاً”.
وكان تقرير حقوقي قد أكد الأسبوع الماضي أن الجالية اليهودية في روما والتي يبلغ عدد أفرادها 30 ألفاً تعاني من كراهية المواطنين الإيطاليين الذين يتجنبونهم ولا يتعاملون معهم بصورة طبيعية.
كما أشار باسفيكي إلى أنه كثيراً ما يتلقى تهديدات من جمعيات مناهضة للصهيونية.