أخيرا، حصل أدولف ساكس، الذي أحدث ثورة في عالم موسيقى الجاز والبلوز بعد اختراعه آلة الساكسفون، على اعتراف يؤكد أصوله البلجيكية، بعد 200 سنة من ولادته.
وقد بدأ معرض الذكرى السنوية الثانية للعازف الشهير في متحف الآلات الموسيقية في بروكسل، الذي تم تجديد أعمال الديكور الخاصة به بصورة مذهلة.
وقد ولد أدولف في بلدة دينانت الساحرة التي تقع على ضفاف أحد الأنهار جنوب بروكسل.
وتعرض في طفولته لعدد من الحوادث، حيث سقط ذات مرة من أحد السلالم، كما تناول ذات مرة طلاء يستخدمه والده، صانع الأدوات الموسيقية الشهير،إلا أنه كان محظوظا حيث نجا من كل تلك الحوادث، كما كان عالم الموسيقى محظوظا أيضا بنجاة العازف الشهير، وبدون وجود آلة الساكسفون، ما كان سيكون هناك عازفون مهرة، أمثال جون كولتراين، وسيدني بيشيت، وتشارلي باركر، وستان غيتز.
ويقول جيري دومولين الذي يرعى المعرض إن أدولف ساكس ساكس نفسه لم يكن بالتأكيد يتصور في أحلامه أن الآلة التي قام باختراعها ستتبوأ المكانة الرفيعة التي وصلت إليها في ما بعد.
بعد انتقاله إلى بروكسل، تبع ساكس خطى والده، وبنى سمعة طيبة في جودة الآلات الموسيقية التي يقوم بصناعتها، كما اهتم بشكل خاص بآلة الكراينيت التي قام بإدخال عدد من التحسينات عليها.
في 1842 ذهب ساكس إلى باريس لإقامة ورشة فنية، وفي 1845 شارك في منافسة فنية على الآلات الحديثة أقامها بالقرب من برج إيفل.
وأمام حشد من الناس يقدر بنحو 20 ألف شخص، فاز شاكش بالمنافسة على حساب منافسه الرئيسي ميشيل كارافا.
وقد حقق له هذا الفوز سمعة كبيرة ومكنته من السيطرة على سوق آلات النفخ النحاسية الجديدة التي تفضلها الفرق الموسيقية الخاصة بالوحدات العسكرية.
ويتتبع معرض “ساكس 200” حياة العازف الذي توفي في 1894 عن 79 عاما، وترك للعالم الآلة الشهيرة التي اتخذت شكل أول حرف من اسمه، وفي ما بعد عرفت في العالم كله باسمه.
ولتخليد ذكراه أقيم نصب عملاق في مدخل مدينته على شكل آلة الساكس.
بلجيكا تحتفي بذكرى مخترع الساكسفون
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
