يقفز مظليون من قمته خلال الليل ويتسلق شاب إلى الهوائي المثبت عليه من دون أن يخشى مساءلة، فقد حمل هذا التسيب على طرح مسألة التدابير الأمنية المتخذة لحماية مركز التجارة العالمي الجديد في نيويورك على بساط البحث منذ أسبوعين.
وأدت هذه المشاكل إلى استقالة رئيس الجهاز الأمني المسؤول عن حماية البرج الذي استهدفته اعتداءات 11 سبتمبر 2001.
ووقع الحادث الأول في 30 سبتمبر الماضي والثاني في 16 مارس الحالي.
وتمكنت الأجهزة المختصة منذ ذلك الحين من التعرف على هؤلاء الفضوليين واعتقالهم.
لكن تمكنهم من دخول الورشة دون أن تعترضهم صعوبة، ثم تسلقهم إلى أعلى برج “مركز التجارة العالمي1” قيد البناء والذي ينطوي على رمزية كبيرة، فجر القلق في نيويورك حول التدابير الأمنية المتخذة لحمايته.
فيما أكد الرئيس باراك أوباما هذا الأسبوع أن أكثر ما يخشاه بالإضافة إلى روسيا، هو شن هجوم نووي على مانهاتن.
ففي ليل 16 مارس، تمكن فتى في السادسة عشرة من عمره من التسلل عبر ثغرة في سياج الورشة، وتسلق على سقالة حتى الطابق السادس، واستخدم المصعد حتى الطبقة الرابعة والثمانين ومشى حتى الطبقة 104 الأخيرة.
ومن هذه الطبقة تسلق هذا الشاب المتهور على سلم ووصل إلى هوائي البرج الشهير الذي يبلغ ارتفاعه 541 مترا.
وكان الحارس المقيم في الطبقة 104 نائما على ما يبدو.
ومنذ ذلك الحين، صرف من وظيفته.
واعتقل هذا الفتى في البرج وصودرت منه آلة التصوير.
ثم أفرج عنه على أن يمثل في وقت لاحق أمام المحكمة.
أما الحادث الآخر فحصل في 30 سبتمبر الماضي، لكن الذين قاموا به لم يعتقلوا إلا هذا الأسبوع.
فقد تمكن ثلاثة أشخاص من هواة القفز من المرتفعات يعمل أحدهم في الورشة من الوصول بسهولة إلى البرج في الليل أيضا.
ثم قفزوا من القمة وصوروا نزولهم المثير، فيما كان شخص رابع يؤمن لهم الحماية.
وقد أبلغت الشرطة بما حصل من خلال اتصال هاتفي أجراه أحد المقيمين في الجوار.
وقد شاهد شريط الفيديو الذي وضع على الانترنت هذا الأسبوع أكثر من ثلاثة ملايين شخص.
وقال أحدهم اندرو روسينغ إن الدخول إلى موقع “ما يفترض أنه المبنى الأكثر أمانا في الولايات المتحدة”، لم يتطلب منهم “بذل أي مجهود”.
وأضاف هذا الشاب الذي يبلغ الثالثة والثلاثين من عمره، والمتهم على غرار شريكيه بالسطو والقفز عن مبنى والتهور في تعريض السلامة للخطر، ثم أخلي سبيله، “الشكر لله أن الذي دخل البرج لم يكن شخصا يريد مهاجمة سكان نيويورك”.
وتولى أمن “برج مركز التجارة العالمي 1” الذي سيدشن مطلع السنة المقبلة، هيئة المرافئ في نيويورك ونيوجيرسي التي تملكه، وشركة دارست العقارية التي تتولى إدارته وتأجيره، كما قال جوردان باروفيتز مدير الاتصالات في دارست.
وعندما قفز هؤلاء الأشخاص من أعلى البرج، كانت هيئة المرافئ وحدها مسؤولة عن الأمن، كما أضاف.
وقال “منذ يناير الماضي، نتولى الجانب الأمني في داخل البرج، وهيئة المرافئ في خارجه”.
وأوضح “نشعر بقلق شديد ونعمل مع هيئة المرافئ لتحسين أمن البرج”.
ولم يحدد عدد الأشخاص المفصولين لمراقبة البرج الذي تم تأجير 55% من مكاتبه حتى الآن.
وقال باروفيتز إن المسؤول عن أمن البرج الذي يعمل مع دارست، ديفيد فيلاسكويز، قدم استقالته على إثر هذه المشاكل.
وفي الأسابيع الأخيرة صرف اثنان من موظفي الحراسة.
من جهته، قال المسؤول الأمني لهيئة المرافئ جوزف دان إن الوكالة الحكومية ما زالت تجري “تقييما” للوسائل الموجودة وتعمل “باستمرار لتأمين أكبر قدر ممكن من الأمان للبرج”.
وأضاف “إننا نتخذ التدابير الأمنية، ونتعامل بقدر كبير من الجدية والاهتمام مع هذا النوع من الخروق، وسنلاحق المخالفين”.
وفي سياق هذه المسألة، حاول اثنان من صحفيي شبكة سي.ان.ان التلفزيونية التسلل إلى الموقع الثلاثاء الماضي.
إلا أنهما وقعا في الفخ واعتقلا.
ولدى إنجاز بنائه، سيضم الموقع الجديد لمركز التجارة العالمي الذي بني في موقع اعتداءات 11 سبتمبر 2001 التي أودت بحياة نحو 2800 شخص، متحفا يفتتح في مايو، ونصبا تذكاريا في الهواء الطلق وخمس ناطحات سحاب، ومحطة قطارات و550 ألف متر مربع من المتاجر ومركزا فنيا.
أوباما يحذر من هجوم نووي محتمل على مانهاتن
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
