إن مما أثلج صدورنا آباء ومعلمين، القرار الحكيم لسمو وزير التربية والتعليم السابق بمنع بيع تلك المقرمشات المغلفة في مدارسنا، بدءًا من الفصل الثاني للعام الدراسي السابق 1334، وذلك لما قد تسببه تلك الأطعمة المشبعة بالزيوت والإضافات المنكهة من سمنة غير مبررة للأبناء، بل إن المتابع للمستوى العلمي والذهني لديهم لا يجد عجبا فيما يصل إليه من نتائج أحد أسبابها سوء التغذية، غير متناسين المثل الذي يؤكد أن (العقل السليم في الجسم السليم) إضافة إلى ما آلت إليه أسنان هذا النشء من تسوس والتهابات عواقبها معروفة، وما ذلك إلا لكثرة تناولهم لتلك الحلويات المغرية بألوانها والمبيعة أيضا في معظم مقاصف مدارسنا، والتي قد تؤدي أيضاً وبلا شك إلى انتشار السكري بين طلابنا وطالباتنا، حماهم الله سبحانه، حتى أصبحوا يتناولونها بين الحصص خلال اليوم الدراسي رغم الجهود المبذولة من المعلمين والمعلمات لمنعهم، ولكن يبقى للطلاب طرقهم في تناولها. والمتابع لحال مقاصفنا المدرسية يجد أنها لا تزال على حالها غير الصحي بكل ما تعنيه الكلمة رغم الجهود المبذولة من إدارة الصحة المدرسية بالمنطقة. والحاجة ماسة إلى توجيهات عليا حازمة لتنفيذ ذلك القرار بالرغم من مطالبة العديد من ذوي الاختصاص باستبدال تلك المقرمشات المغلفة والحلويات بما هو صحي ومفيد.
وعبر صحيفة مكة الغراء أستصرخ صاحب السمو الملكي وزير التربية والتعليم متابعته الشخصية بما يراه مناسبا نحو إلزام تلك المقاصف ببيع ما يعود بالصحة والعافية على فلذات أكبادنا للحرص على إنشاء جيل سليم.
وهنا لا يفوتني أن أذكر أمهاتنا بالحرص على تناول الطالب والطالبة وجبة الإفطار قبل ذهابهما إلى مدارسهما لتزويدهما بالطاقة اللازمة ليوم مفعم بالنشاط ، وليصرفهما عن تناول ما يضرهما ولا ينفعهما حتى يعودا إلى المنزل.