أدلى الناخبون الأتراك في مراكز الاقتراع أمس بأصواتهم في انتخابات بلدية تحولت إلى استفتاء على شعبية رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان الذي يواجه معارضة في الشارع منذ أشهر واتهامات خطيرة بالفساد.
ودعي 52,7 مليون ناخب للتصويت لاختيار رؤساء البلديات، فيما يدور جدل سياسي حاد منذ أسابيع بين مؤيدي إردوغان الذين يرون فيه مهندس التنمية الاقتصادية المدهشة، ومعارضيه الذين ينتقدون ميوله التسلطية والإسلامية.
وستحدد النتائج التي سيحققها حزبه، حزب العدالة والتنمية، ومصير أكبر مدينتين بالبلاد إسطنبول وأنقرة، استراتيجية إردوغان المقبلة الذي تنتهي ولايته الثالثة والأخيرة على رأس الحكومة في 2015.
وتدفق منذ وقت مبكر من صباح أمس آلاف الأتراك على مراكز الاقتراع للتصويت، ويتوقع أن يبقى حزب إردوغان العدالة والتنمية الذي فاز في كل الانتخابات منذ 2002، أمس الحزب السياسي الأول في البلاد لكن بأقل بكثير من 50% التي حصل عليها في الانتخابات التشريعية في 2011.
والمنافسة تبدو حادة للفوز ببلديتي إسطنبول وأنقرة حيث يصوت 20% من الناخبين في دوائرهما، وسقوط أي من المدينتين في أيدي المعارضة سيشكل صدمة.
وكرر إردوغان أن “من يفوز في إسطنبول يربح تركيا”.
وكان إردوغان في الماضي رئيسا لبلدية هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها 15 مليون نسمة.
وقد يدفعه فوز كبير غير مرجح إلى الترشح للانتخابات الرئاسية في أغسطس المقبل التي ستجرى للمرة الأولى بالاقتراع العام المباشر.
أما تقلص الفارق مع المعارضة فسيقنعه بالعمل على البقاء على رأس الحكومة في الانتخابات التشريعية في 2015 مع تعديل في النظام الداخلي لحزبه.
ويبدو احتمال أن تسمح الانتخابات بتهدئة التوتر بعد انتخابات أمس ضئيلا.
وقال برينتي ساسلي الباحث في جامعة تكساس “سواء بقي إردوغان بعد 2015 أو لم يبق، الأضرار التي نجمت عن هذه الأزمة هائلة، ولا يمكن إصلاحها بسهولة”.
وأضاف أن “سياسة الخوف والتآمر تبدو راسخة في الحياة السياسية التركية اليوم أكثر من أي وقت مضى”.
الأتراك يقترعون في انتخابات حاسمة لإردوغان
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
