ابتكرت مكاتب الخدمات العامة والاستقدام بالسعودية، وحتى الأفراد حيلا لاستقطاب راغبي الاستفادة من العاملات المنزليات عبر الشبكة العنكبوتية بطريقة التنازل لتقديم العروض المتجددة وبأسعار مرتفعة وصلت إلى 35 ألف ريال للتنازل عن العاملة، وتمارس المكاتب نشاطها بطرق وهمية بعيدا عن أعين الرقابة.
وتختلف أسعار التنازل بحسب جنسية العاملة، وتأتي الإندونيسية في المقدمة ،إذ بلغت أسعارها نحو 35 ألف ريال، وتليها السريلانكية بـ 25 ألف ريال، والأثيوبية التي تراوحت بين 10 – 15 ألف ريال، وتختلف الأسعار بحسب إتقان اللغة العربية والإلمام بفنون الطبخ وتدابير المنزل وعدد أفراد الأسرة.
وتستغل مكاتب الخدمات والاستقدام حاجة الأسر الماسة للعمالة المنزلية، برفع أسعار التنازل مستخدمين الشبكة العنكبوتية للترويج عن نشاطهم.
وفي موازاة ذلك عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من رفع أسعار التنازل واستغلال حاجة الأسر، مطالبين الجهات المعنية بوضع حد للاستغلال، فيما استهجن آخرون نصوص الإعلانات، كونها تعد انتهاكا صريحا، والتي عنونت بـ»خادمات للبيع وللإيجار» حيث من المفترض أن تحمل عنوان «خادمات للتنازل» غير أن المواقع بعيدة عن أعين الرقابة.
وبحسب المواطن يوسف العامري فإنه أجرى اتصالا بأحد مكاتب الخدمات العامة بعد اطلاعه على إعلان بأحد المواقع الالكترونية فحواه تنازل عن عاملة منزلية من الجنسية الإندونيسية وفوجئ بطلب مبلغ 35 ألف ريال مقابل التنازل، وأن المبلغ بطلب من كفيلها، متهما المكتب بالتدليس عليه، مشيرا إلى أن سعر التنازل مبالغ فيه، وليس من المعقول أن يطلب كفيلها هذا المبلغ، ورفض على الفور الموافقة على العرض.
وقال نايف الشريف «مكاتب الخدمات العامة تستغل حاجة الأسر للخادمات برفع أسعار التنازل لمبالغ طائلة، وعلى الجهات المعنية التدخل لوضع حد لهذا الاستغلال، ولا بد من توعية الأسر لمقاطعة تلك الإعلانات، وبالتالي ستضطر المكاتب لخفض الأسعار».
بدوره، عدّ عضو جمعية حقوق الإنسان بالعاصمة المقدسة رئيس مركز الدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى الدكتور محمد السهلي، هذه الطرق نوعا من الاتجار بالبشر، منوها إلى أنها محرمة شرعا وعلى وزارتي الداخلية و العمل، والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان والهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، التكاتف لإيقاف مثل هذه الأنشطة، وخاصة أنها حتى الآن تعتبر حالات فردية ولم تصل للظاهرة، مؤكدا في الوقت ذاته على أهمية الدور الإعلامي وخطب المساجد في التوعية لمنع مثل هذه التجاوزات.
وأوضح السهلي أن التنازل المشروع يكمن في طلب مبلغ الخسائر لقيمة التنازل ودون لفظ (خادمات أو عاملات أو سائقين للبيع أو الإيجار) مؤكدا أن ذلك يعتبر انتهاكا لحقوق الإنسان، وينبغي الإعلان بالتنازل، وعزا الأمر إلى إيقاف الاستقدام من بعض الدول.
عاملات للتنازل والإيجارآخر حيل مكاتب الخدمات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
