على الرغم من الصعوبات والتحديات التي واجهتها استطاعت السيدة أم عبدالرحمن من أهالي مدينة بريدة، أن تصمد أمام تلك الظروف، وأن تتخطى الصعاب لتثبت للمجتمع أنها سيدة مكافحة، معتزة بذاتها، وصانت وجهها عن الآخرين بالعمل في مهنة شريفة، بدأتها من مطبخها الصغير، وصولا إلى توفير طلبات قاعات الأفراح والفنادق.
عن تجربتها في الكفاح تحدثت لـ«مكة» أم عبدالرحمن، فبدأت بمرحلة التغيير، حيث قالت «واجهت مرحلة صعبة في حياتي، أجبرتني على تغيير أيامي وعاداتي في الحياة، وذلك عندما أوقف زوجي لدى الجهات المختصة، وتم سجنه، بسبب الديون المتراكمة عليه، عندما لم يجد من يسدد عنه أقساط السيارة وإيجار البيت».
في تلك اللحظة تقول أم عبدالرحمن إنها وجدت صغارها ونفسها في مواجهة الحياة، فإما الهلاك من الجوع والفقر والذل للآخرين، أو البحث عن حلول أخرى، وحينها أدركت أنها لا بد أن تقف على قدميها وتعتمد على نفسها، وألهمها تفكيرها إلى مشروع بسيط يكون بمتناول يدها وفي إطار المحيط القريب منها، ولم يكن أقرب من الطبخ، حيث تتميز أم عبدالرحمن بمهارة كبيرة في طهو المعجنات والأكلات السريعة، وتضيف «فعلا جهزت كمية من الأطباق وذهبت بها إلى السوق بائعة متجولة، وبدأت في تسويق منتجاتي، وقد وجدت الترحيب والإقبال، وكان وافر حظي في البيع غالبا ما يكون في شهر الخير شهر رمضان المبارك».
واكتسبت أم عبدالرحمن سمعة طيبة في أكلاتها، وازداد الطلب على أطباقها الشهية، وأصبحت تختص بعمل الموائد الرمضانية وعرضها في نقاط بيع معروفة، ورأت أن الإقبال يتزايد والطلب كثير جدا فكسبت سمعة طيبة عند زبائنها، فقررت التوسع وقامت بعمل بوفيهات بسيطة، فتوسعت تدريجيا ووصلت لقاعات الأفراح والفنادق والمدارس والكثير من الحفلات العائلية.
انتهت الفترة الصعبة، وخرج زوجها من الإيقاف، ليجدها وأطفالهما أفضل مما تركهم عليه، وحاليا تتساند أم عبدالرحمن وزوجها لتحسين مستوى إنتاجها، والتوسع في عملها، وحاليا تمتلك مكتبا خاصا لاستقبال الطلبات، أما طموحها فهو مطعم توظف من خلاله أيدي نسائية لعلها تساعد أخريات يقفن حائرات في موقف مشابه مرت به قبل سنوات.
حكاية سجين أطلق قدرات أم عبدالرحمن
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
