بعد أسبوع على أول هزيمة انتخابية، يأمل الاشتراكيون الحاكمون في فرنسا في الحد من خسائرهم اليوم في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية التي يفترض أن تؤكد تقدم اليمين وتعزز موقف اليمين المتطرف.
وحتى قبل أن تقدم صناديق الاقتراع حكمها، غذى سوء أداء اليسار وخصوصا الاشتراكيين، طوال الأسبوع التكهنات حول تعديل حكومي بات يعتبر حتميا.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الرجل الثاني في الحكومة “ستكون هناك نتائج يجب استخلاصها من الدورة الثانية”.
وحاليا، لا يبدو مستقبل رئيس الوزراء جان مارك آيرولت محسوما وإن كان العديد من الاشتراكيين بمن فيهم وزراء يأملون رحيله ليكون كبش المحرقة في الهزيمة الانتخابية.
وبشكل عام، سيكون حجم التعديل الحكومي مرتبطا بنتائج اقتراع اليوم وحجم الهزيمة المعلنة.
ويفترض أن يتخلص اليمين على الأقل من الخسائر التي سجلها في الانتخابات البلدية التي جرت في 2008 (90 مدينة) في البلدات التي يتجاوز عدد سكانها المئة ألف نسمة.
وبعد فوزها في الدورة الأولى في اينان-بومون التي كانت معقلا عماليا في الشمال، قد تحقق الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة في مدن أخرى وتحصل على مئات المقاعد في المجالس النيابية.
وبينما كان يطمح لكسب مدن جديدة في الدورة الأولى بدءا بمرسيليا، ثاني مدن البلاد، بات اليسار يسعى إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وأصبحت أولوية الاشتراكيين الاحتفاظ بمدن كبيرة مثل ستراسبورغ (شرق) وتولوز (جنوب غرب).
ويفترض أن تبقى باريس بيد اليسار مع آن ايدالغو نائبة رئيس البلدية المنتهية ولايته برتران ديلانو وإن تقدمت عليها في الدورة الأولى منافستها اليمينية ناتالي كسويوسكو موريزيه.
وفي الدورة الأولى من الاقتراع، عبر الفرنسيون الذين قاطع 38,72% منهم عملية الاقتراع في نسبة غير مسبوقة في هذا النوع من الانتخابات، عن استيائهم من السلطات في هذا الاختبار الانتخابي الأول للرئيس الاشتراكي في منتصف ولايته تقريبا.
ورأى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي تراجعت شعبيته إلى أدنى مستوى في أقل من سنتين، أن الحكومة “يجب أن تصغي للفرنسيين” و”تستخلص الدرس” من الاقتراع.