يعاني مستشفى ينبع العام من إهمال وتسيب يدفع ثمنه مرضى المحافظة من الذهاب إلى مستشفيات المدينة للعلاج والبحث عن مختصين لبعض الأمراض. وعلى الرغم من أن المستشفى أنشئ حديثا غير أن النقص الكبير بتقديم الخدمات للمرضى والتي تعتبر ضرورية في كل مستشفى واضح جدا، فيما تخلو المحافظة من وجود الطبيب الشرعي لمعاينة القضايا التي تحال له من قبل الشرطة.
نقص الخدمات
وقال مصدر في مستشفى ينبع العام لـ»مكة»، إن المستشفى تنقصه الكثير من الخدمات الضرورية للمرضى، منها عدم وجود عيادة نساء وولادة وعيادة أطفال في الطوارئ، وعدم توافر كوادر تمريض كافية في قسم الطوارئ، وكذلك عدد الحضانات لا يكفي، في قسم الحضانة، ونقص في عدد أطباء الطوارئ، خاصة أن المراكز ينتهي دوامها الساعة الرابعة مساء، كما اضطر بعض الأطباء لتقديم استقالتهم بسبب عدم توافر الحماية لهم وكثرة الاعتداء عليهم، وعدم وجود علاقات مرضى والتنسيق في المناوبات لخدمة المرضى. وأبان المصدر، أنه لا يوجد أطباء أخصائيون في المستشفى، مثل الجراحة والعظام والمخ والأعصاب وأخصائي الطوارئ المناوب على مدى ٢٤ ساعة لأهمية ذلك، ولكثرة الحاجة لهم عند الحوادث والحالات الأخرى.
الإهمال
وأشار المصدر إلى الإهمال وعدم الاهتمام بالقطاع الصحي بالمنطقة، وعدم وجود قسم للطب الشرعي المكون من طبيب وتمريض وفنيين لمعاينة الحالات الجنائية التي تحال لهم من مراكز الشرطة، مضيفا أن الحالات التي فيها وفيات تنتظر للكشف عليها أكثر من أسبوع لحضور الطب الشرعي من المدينة. وأضاف أن طبيب الطوارئ يكشف على بعض الحالات التي فيها اعتداء جنسي، وهنا تكمن الخطورة في إعطاء تقرير من طبيب واحد في تقييم حالة جنائية.
نقص الكوادر
وأكد المصدر أن مدير التمريض بالمستشفى، يعمل لديه أكثر من 7 ممرضات بعمل إداري، بينما المستشفى يعاني من نقص بالخدمات التمريضية.
سوء النظافة
كشف خطاب - حصلت «مكة» على نسخة منه - موجه لمدير القطاع الصحي من مستشفى ينبع، أنه إلحاقا لخطابنا بتاريخ 7/4 /1435 بشأن النظافة العامة بالأقسام، نفيدكم أن الوضع ما زال كما هو، مع تأكيدنا على مشرفي النظافة بكل دوام إلا أننا لا نسمع إلا الوعود ولا نلمس أي تحسن بالنظافة، وأن المرضى والمرافقين متضجرون من الوضع الحاصل بالأقسام ويشتكون بصفة مستمرة من عدم وجود المنظفات بغرف المرضى، والمعقمات وسوء الوضع العام بالنظافة، ويهددون بشكل مستمر باللجوء للإعلام في حالة عدم سماع شكواهم، ونحن دائما ما نحاول تهدئة المراجعين والمرضى.وأشار الخطاب إلى أن النائب الإداري يعمل بقدر المستطاع بالوقوف على العمال، ولكن للأسف الوضع بحاجة إلى تغيير بالرقابة والمتابعة على النظافة بجميع الأقسام، وبالأخص الأقسام النسائية منها، والتي يصعب علينا متابعتها باستمرار لخصوصيتها.
لا تكييف
ويكشف خطاب آخر من مدير مناوب آخر بتاريخ 5 /3 /1435 موجه لمدير القطاع الصحي بمحافظة ينبع، يوضح أن التكييف بقسم النساء وبعض الغرف بقسم الجراحة للنساء سيئ جدا، والمرضى يشتكون من سوء وضعها وهناك حالات أجريت لها عمليات جراحة بالقسمين ويصعب عليها تحمل رداءة التكييف، وأن المدير المناوب يطلب فرقة الصيانة فتحضر وتخرج بحلول وقتية ثم تعود المشكلة مرة أخرى.
ووضح الخطاب أن قسم العناية المركزة يشهد فوضى عارمة من قبل الزوار وعدم التقيد بأوقات الزيارة التي حددها النظام من الساعة الرابعة حتى الخامسة لمصلحة المريض. ويشرح الخطاب أن مجموعة من الزوار دخلوا قسم العناية المركزة الساعة الثامنة مساء ولم يخرجوا إلا بحضور الأمن وبطلب من الطبيب خوفا على حياة المرضى بالقسم، وأن الكاميرا الخارجية لبوابة القسم مع الباب الأتوماتيكي معطلة، وهو الحل الذي يمكن للتأكد من هوية طارق الباب قبل فتحه، كما أنه يجب وضع حراس أمن وقت الزيارة الرسمية للمستشفى لضمان عدم دخول أحد للقسم.
لا تجاوب
إلى ذلك، «مكة» حاولت الاتصال بمدير القطاع الصحي بمحافظة ينبع الدكتور عبدالرحمن الصعيدي بتاريخ 10 /3 /2014 لطلب تحديد لقاء معه، واعتذر بدواعي ارتباطه المستمر، وطلب الاتصال في وقت آخر ولم يرد بعد ذلك على الاتصالات. كما حاولت الصحيفة التحدث مع الناطق الإعلامي بصحة المدينة المنورة عبدالرزاق حافظ، لتحديد موعد مع مدير القطاع بمحافظة ينبع أو مدير عام الشؤون الصحية بالمدينة لنقل معاناة سكان المحافظة من تردي الخدمات الصحية، ولكنه لم يرد على الاتصال أو الرسائل من يوم الاثنين قبل الماضي حتى إعداد التقرير.

