أشار وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى إمكانية تبلور “مبادرة مشتركة” لحل الأزمة الأوكرانية.
وقال في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الروسي، أمس إن المبادرة “التي يمكن طرحها على زملائنا الأوكرانيين” جاءت بعد اللقاءات الأخيرة التي تمت مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في لاهاي بالإضافة إلى لقاءات مع مسؤولين من ألمانيا وفرنسا ودول أخرى.
غير أن لافروف ذكر أن الصيغة المعروضة حتى الآن لتكوين مجموعة اتصال خاصة بالأزمة الأوكرانية لا تزال غير مقبولة، لكنه لم يدل بتفاصيل في هذا الشأن.
من ناحية أخرى قال لافروف إن الصين تتفهم “المصالح المشروعة لروسيا وليس هناك شك في ذلك” رافضا القول إن امتناع الصين عن التصويت في الجلسة الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة يعني إشارة على نأي الصين بنفسها عن روسيا في ملف القرم.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت أمس الأول مشروع قرار غير ملزم ينص على بطلان الاستفتاء الذي جرى في شبه جزيرة القرم يوم 16 مارس الحالي بشأن انفصال الإقليم عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا، حيث حصل هذا القرار على تأييد 100 صوت مقابل اعتراض 11 صوتا، في حين امتنعت 58 دولة عن التصويت.
وتابع لافروف أن موسكو لا تقف وحدها في قضية القرم معربا عن استغرابه حيال “الإصرار الذي يحاول به الساسة الغربيون إيجاد أدلة مصطنعة على أن روسيا أصبحت بعزلة”.
وتابع “لقد شاهدت الكثير في حياتي لكني اندهشت من أن تقوم دول جادة بتجنيد دبلوماسيتها بهدف لي ذراع العالم أجمع”.
وكان لافروف وصف الدعوات التي تطالب موسكو بـ”تسليم” شبه جزيرة القرم بأنها “ميئوس منها تماما”.
وأضاف أمس “واضح بالنسبة لنا أنه ليس كل واحد موافق على قرار روسيا بضم القرم، لكن الأغلبية الساحقة من سكان القرم صوتوا تأييدا لذلك في استفتاء شعبي”.
وتابع الوزير الروسي قائلا إن الدعوات الموجهة لبلاده بالتراجع عن هذه الخطوة كتلك الصادرة عن الغرب هي دعوات “ميئوس منها”.
وقلل لافروف من التخوفات من حدوث غزو روسي وشيك لأوكرانيا مؤكدا أن روسيا ليس لديها “أدنى نية” لعبور الحدود مع أوكرانيا.
وكانت روسيا نفت صحة بيانات لدوائر أمن غربية تحدثت عن أن موسكو حشدت نحو 30 ألف رجل في المنطقة الحدودية مع أوكرانيا.