يسألني صديقي يكيكي عن مسألة القيادة العدوانية للمركبات في طرقاتنا وشوارع مدننا، ولماذا هي خاصية شبه ملازمة لمعظم من يقودون سيارات في البلد؟! بيني وبينكم كلام أخينا يكيكي في محله، خاصة وأن معظم هؤلاء المتهورين في القيادة في شوارعنا ليس هناك من هم أروع منهم عندما يقودون مركبات في دول الجوار كعمان والإمارات وقطر.. وكلام الرجل في محله والإجابة عليه لا تحتاج لدراسات ولا لذكاء خارق لتفسير هذه المسألة، فالناس هنا لا تخشى النظام المروري ولا تقيم وزنا للعقوبات خاصة و»نظام الفزعات والشفاعات شغال عندنا ما شاء الله بشكل لا مثيل له».. ففوضوية خلق الله وقيادتهم المتهورة والعدوانية أيضا سببها أن النظام المروري لدينا يخلو من عقوبات رادعة وتأديب المخالف ماديا ومعنويا وبصرامة غير قابلة للوساطات والشفاعات مع كائن من كان.. لو أخذ المرور بنظام النقاط على الرخصة بحيث أن من يتجاوز أو يخرق النظام يحصل على 3 نقاط أولا لغاية 12 نقطة يمنع بعدها من القيادة لثلاثة أو ستة أشهر أو عام حتى.. وعندما لا تؤتي هذه العقوبات أكلها يتم اعتقال الشخص لمدة يحددها قاض بدءا من خدمة المجتمع ونهاية بسلب الحرية..
وإذا لم ينفع كل ذلك تتم مصادرة المركبة تماما.. تهللت أسارير يكيكي بطبيعة الحال لهكذا كلام وذكر لي أننا إذا تخلصنا من الوساطات والشفاعات في هكذا ممارسات فمن المؤكد أن شوارعنا ستصبح آمنة بكل تأكيد.. بطبيعة الحال علينا أن نعترف أن نظام ساهر مع كل التحفظات عليه أسهم في ترشيد السرعة وقطع الإشارات وغيرها من الخروقات لأنظمة القيادة في البلد.. وعلينا أن نعترف بفرق المرور السرية هي الأخرى التي حدت من ممارسات الفحولة في طرقاتنا.. على أية حال قلت لصديقي يكيكي يا سيدي هذه مسؤولية تشريعية تراجع مواد نظام المرور سواء من مجلس الشورى أو من الحكومة وليس من جهاز تنفيذي كالمرور.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.
الحل في عقوبات
عبدالله الطويرقي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
