أشار العديد من الشخصيات الاقتصادية إلى أن مستوى دخل غالبية الأسر البريطانية تراجع منذ الانتخابات الأخيرة التي شهدتها المملكة المتحدة عام 2010.
وطالبوا وزير المالية جورج أوزبورن بترجمة النمو الاقتصادي إلى زيادة مستويات الدخل.
ووفقاً لبيانات أصدرها معهد الدراسات المالية، فإن التدهور شمل الأسر ذات الدخل الأعلى والأدنى على السواء، إلا أن الأسر المتوسطة الدخل التي تدفع معدل ضريبة يبلغ 40 جنيهاً كانت الأكثر تضرراً، وبالتالي تعاني أشد المعاناة.
وبينما يضع أوزبورن اللمسات الأخيرة على ميزانية البلاد، طالب نواب حزب المحافظين بإعفاء الأسر ذات الدخل المتوسط من دفع الضريبة أو تخفيضها للحد الأدنى، حتى إذا تمت زيادة الرواتب.
وتشير البيانات إلى أن ثبات معدلات الأجور، وارتفاع الأسعار، وتدابير سياسة التقشف التي تتبعها الحكومة أضرت بمعدلات دخل جميع فئات العمال، وأن أوضاعهم الحالية هي الأسوأ منذ عام 2010.
وتتناقض بيانات التحليل مع دراسة أعدها مسؤولو وزارة الخزانة، ونشرت نتائجها الثلاثاء الماضي، وأشارت إلى أن غالبية العمال ترى أن معدلات دخلها شهدت تحسناً يعد الأكثر خلال السنوات السبع الماضية.
وأضافت أن العاملين بدوام كامل في وظائف ثابتة يتمتعون بارتفاع الأجور بعد الأخذ في الاعتبار معدلات التضخم منذ عام 2006، باستثناء عام 2011.
إلا أن بيانات معهد الدراسات المالية أشارت إلى أن تباطؤ النمو في متوسط الدخل الأسبوعي يدل على أن الناس لا تستفيد من التحسن في سوق العمل.
من جانبه، أشار مسؤول في وزارة المالية إلى أن “الأداء القوي نسبياً في سوق العمل له آثار على حركة ارتفاع متوسط الأجور بشكل طبيعي، مما يمكن أن يؤدي إلى تغيير تركيبة السوق، وهذا بالتالي له تأثير على نمو الأجور في المتوسط”.