أسهمت مشاريع ومعارض الأسر المنتجة التي أصبحت تنفذها جميع مناطق المملكة سنويا في إنتاج مشاريع يومية تقتات عليها الأسر، بعد أن تخلصت من ثقافة العيب وتجاوزت ذلك إلى التربح وخوض العمل التجاري من خلال العمل المنزلي أو المشاركة في المهرجانات.
هدف استراتيجي
كثيرات ممن خضن تجارب المشاركة في المعارض التي تقام على هامش المهرجانات السنوية، أبدين امتعاضا من ارتفاع أسعار إيجار المحلات في تلك المهرجانات، في الوقت الذي أكدت فيه جمعية حرفة ببريدة أنها تستهدف دعم الأسر المنتجة وتهيئة الخصوصية لهن من خلال إتاحة الفرصة لمشاركتهن بالمهرجانات.
وقالت المدير العام لجمعية حرفة بمدينة بريدة هند الحربي: إن الجمعية هيأت كثيرا من المنتجات للنساء اللاتي يشاركن بالمهرجانات، بهدف الاكتساب والمعرفة والتدريب.
وأوضحت الحربي أن المهرجانات هدف استراتيجي لدعم الأسر المنتجة وتهيئة الخصوصية للنساء وسط أذواق متعددة، مشيرة إلى أن من أهم أهداف الجمعية الحفاظ على التراث الوطني وتطوير الحرف اليدوية، إضافة إلى خدمة المجتمع وتوفير مناخ عائلي.
النشاط الإنتاجي
من جهتها، أفادت رئيسة جمعية الملك عبدالعزيز في القصيم لولوة سليمان النغيمشي بأن دعم الأسر المنتجة لا يقتصر على الجمعيات بل حتى الأفراد والمؤسسات والجهات الأخرى، مبينة أن الجمعية تقدم الدعم للأسر من خلال برامج ومشاركات عدة في المعارض والمهرجانات، وذلك للتحفيز ولزيادة نشاطهم الإنتاجي، كما نحرص على إزاحة العوائق التي تواجههم.
غلاء الإيجارات
شكت نورة عبدالرحمن من ارتفاع أسعار إيجار المحلات في المهرجانات والمعارض التي تقام بين الفينة والأخرى، مشيرة إلى أنه يصعب على الحرفيات تسديد قيمتها، ما يحرمهن من بعض مستحقات العمل في تلك المهرجانات.
وقالت نورة: إن منتجات المشاركات مختلفة، وتشمل أكلات شعبية وحرفية ومصنوعات يدوية وملابس.
ووافقتها في الرأي، موضي السالم، التي أشارت إلى أن المعاناة ما تزال قائمة حيال المشاركة في المهرجانات.
وبينت موضي أن القائمين على المهرجانات يطلبون مبالغ باهظة مقابل إيجار المحل، غير عابئين بما تقاسيه الحرفية من جهد للحضور، بينما البعض منهن يمتنعن عن عرض منتجاتهن، لعدم القدرة على دفع إيجار المحلات في المهرجانات المحلية.
شراكة زوجية
الشابة منال التي أجبرتها ظروف الحياة على أن تعمل ساعات متواصلة في خياطة وتطريز الملابس حتى تعين زوجها على مصاريف المنزل والأبناء، خاصة أن راتبه لا يتجاوز خمسة آلاف ريال، أكدت أن الحياة بين الزوجين عبارة عن شراكة، يتقاسمان فيها العمل كل بحسب قدراته وإمكاناته.
خياطة الملابس
وتقول سلمى سليمان التي تعمل في تجارة الملابس النسائية منذ أربعة أعوام: إنها بدأت العمل من المنزل بخياطة الملابس النسائية وملابس الأطفال، وكانت تبيعها للجيران وبعض الأقارب الذين قدموا الدعم لها منذ البداية، وساعدوها على زيادة دخلها، حتى تمكنت من مساعدة زوجها في المصاريف.
وأشارت سلمى إلى أنها لو سنحت لها فرصة المشاركة في المهرجانات لزاد دخلها، ولكنها لا تستطيع دفع الإيجار المطلوب خلال فترة المهرجانات.
وبينت أنها تهوى الخياطة والتفصيل منذ الصغر، وتعلمت ذلك من والدتها التي عملت على تنمية هذه الهواية بداخلها حتى أصبحت متمرسة وناجحة فيها، من خلال حياكة ملابس إخوتها الصغار، راجية من كل فتاة أن تعمل على تنمية هوايتها أو حرفتها، لأن الإنسان لا يعرف ماذا يخبئ له المستقبل.

