تنتظر «مخروقة بقعاء» الصامتة، حتى اليوم رفق الجهات المختصة بها على ما آلت إليه حالها منذ آلاف السنين، وذلك للاعتناء بها كونها معلما حضاريا وإرثا حفلت به الطبيعة في بقعة يتهافت إليها السياح من منطقة حائل.
الالتفات لها وإبراز مكانتها وقيمتها التاريخية لزوار المنطقة، ما هو إلا حق طفيف لتثبت به موروثية الطبيعة لها، والتي جعلت منها وجهة سياحية مهمة للمحافظة الأكبر في المنطقة وذات الكثافة السكانية الكبيرة.
هذا الكيان الصامد رغم عوامل التعرية، لم ينل من الاهتمام سوى عطف الأهالي ذوي الإمكانات المحدودة، والذي تمثل في السلم المرتكز على أحد جوانبه.
الإهمال لم يكن من نصيب «مخروقة بقعاء» فقط، بل طال أيضا «قاع ملحها»،على الرغم من كونه المورد الرئيس للملح في مدينة بقعاء منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وبحسب المهتم في آثار المدينة بندر الغازي الدخيل، فإن «القاع» كان مزود المدينة بالملح، حيث إن الأهالي آنذاك خصصوا لهم أماكن للحفر يستخرج ويجمع منها الملح، يقول: لكن التطور الحاصل في الصناعة اليوم أدى إلى إهمال هذه البقع التراثية، مما جعلها مأوى لنوم العابرين، نظرا لخلوها من الحشرات والزواحف الضارة كالعقارب والثعابين،إضافة إلى اعتدال مناخها.
مخروقة بقعاء مأوى للعابرين
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
