يعقد مجلس النواب العراقي اليوم جلسة لحسم الجدل بين التحالف الوطني الحاكم الذي يقوده رئيس الوزراء نوري المالكي، ونظيره الكردستاني حول إقرار الموازنة العامة، ويبدو أن هذه الجلسة سيكون مصيرها مثل سابقاتها لعدم اكتمال النصاب في ظل تقاعس البرلمان في دعوة النواب الأكراد لحضور الجلسة.
وأوضح النائب عن ائتلاف دولة القانون سامي العسكري أن “الكرة بملعب التحالف الوطني حول قراءة قانون الموازنة قراءة ثانية في جلسة اليوم، وفي حال عدم جدية التحالف بعقد الجلسة سترفع كسابقاتها دون إكمال النصاب”.
وأضاف العسكري “أن الأجواء ليست إيجابية لإقرار الموازنة حيث لا زال التحالف الكردستاني مقاطعا لجلسة الموازنة وكذلك ائتلاف متحدون ما يجعل الكرة بملعب التحالف الوطني، الذي إذا تمكن من إكمال النصاب سيكون هناك جلسة لقراءة قانون الموازنة قراءة ثانية الأحد المقبل”.
وتابع “وفي حال عدم تمكنه ستكون الجلسة شأن سابقاتها التي لم يتحقق فيها النصاب القانوني لانعقادها”.
ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب اليوم جلسته الاعتيادية، ويتضمن جدول أعماله القراءة الثانية للموازنة.
وكان نائبان عن التحالف الكردستاني نفيا حضور كتلتهما في جلسة اليوم لمناقشة مشروع قانون الموازنة لعام 2014.
وقال النائب عن التحالف محمود عثمان إنه “لا صحة لأنباء حضورنا في جلسة اليوم ولم يتم تبليغنا بذلك لقراءة الموازنة”، مبينا أن “حضورنا الجلسة لعدم اقتصارها فقط على الموازنة وإنما هناك مشاريع قوانين أخرى مدرجة على جدول الأعمال”.
من جانبه أكد النائب عن التحالف الكردستاني مهدي حاجي “عدم وجود تبليغ بالحضور لجلسة اليوم”.
وأضاف “سنحضر الجلسة الأحد المقبل لوجود قوانين مهمة مدرجة في جدول الأعمال ويجب تمريرها، أما بخصوص الموازنة فإلى الآن لا توجد بوادر للاتفاق وإن لم يتوصلوا إلى اتفاق بين بغداد وأربيل فسيكون لنا نفس الموقف بعدم حضور جلسة الموازنة”.
يشار إلى أن البرلمان قرر في وقت سابق رفع جلساته لحين اتفاق بغداد وأربيل على حل الخلافات المتعلقة بتصدير النفط والموازنة، وعلى الرغم من إعلان إقليم كردستان عزمه تصدير 100 ألف برميل يوميا من النفط مطلع الشهر المقبل كبادرة حسن نية لحل الخلاف ورحبت الحكومة الاتحادية بذلك، لكن الطرفين لم يعلنا التوصل إلى اتفاق نهائي.
من جهة أخرى، اعتقلت القوات العراقية أمس 22 من عناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” في عملية أمنية ناحيتي القيارة والشورى جنوبي مدينة الموصل (400 كم شمال بغداد).
وفي السياق، أجرت قوة عراقية من متطوعي أبناء العشائر استعراضا عسكريا وسط مدينة الرمادي أمس احتفالا ببسط سيطرتها على جميع أنحاء المدينة التي سقطت أجزاء كبيرة منها بيد داعش.
كما فتحت السلطات الطريق العام المؤدي إلى بغداد، بعد إغلاقه إثر الاشتباكات بين القوات العراقية وداعش.