مع ما تؤكده الهيئة العليا للسياحة من أن نصيب السعوديين العاملين في قطاع الإيواء السياحي في السعودية بلغ 98 ألف فرصة عمل استأثرت منها مكة المكرمة بـ 66 ألف فرصة موزعة بنسبة 23 % للسعوديين و78 % لغيرهم، إلا أن التعدد النوعي للوظائف في القطاع أفرز اختلافا في مدى جاذبية بعض الوظائف عن الأخرى لدى السعوديين، وأفرز مطالب بإتاحة الفرصة لتكوين قيادات سعودية في القطاع.
المدير العام للتراخيص والجودة بالهيئة العليا للسياحة بمكة المكرمة مجدي يونس، أوضح أن هناك جهات حكومية معنية بمتابعة التزام هذه المرافق بالسعودة ونظام العمل، مشيرا إلى أن عدد الفرص الوظيفية في قطاع السياحة خلال 2013 بلغ 751 ألف وظيفة، يمثل السعوديون ما نسبته 27.1 %، كان نصيب مكة المكرمة منها في جميع أنشطة السياحية كالإيواء، المطاعم، وكالات السياحة والسفر، الترفيه والنقل 278 ألف فرصة عمل منهم 66 ألف فرصة عمل للسعوديين، يستوعب قطاع الإيواء منها في مكة المكرمة 63 ألف فرصة عمل يستحوذ السعوديون منها على 15 ألف فرصة عمل بما نسبته 23.3 % من العاملين في القطاع.
معالجة السعودة
عضو لجنة قطاع الإيواء بالهيئة العليا للسياحة محمد صبح، قال إن معالجة السعودة في قطاع الإيواء السياحي، وفقا لما هو مطروح حاليا، هو أمر غير منطقي في بعض المناحي، خاصة حين ما يتعلق الأمر بالأمور الخدماتية، إذ ليس من المنطق أن تطلب من القطاع تحقيق ما نسبته 20 % من السعوديين في خدمة تنظيف الغرف.
وأضاف أنه من المهم حاليا في قطاع الإيواء استحداث وظائف قيادية سعودية، مشيرا إلى أن هناك من الشباب السعودي من يستحق أن يتسنم المناصب القيادية في القطاع، متى ما علمنا أن فنادق العاصمة المقدسة لا يوجد بها عدا 6 مديرين سعوديين لفئة فنادق الخمس نجوم، منوها إلى ضرورة تطوير كثير من المناصب الإدارية القيادية في الفنادق والتدريج الوظيفي وفق عمل مدروس وممنهج، لنبحث ساعتها عن المدير العام السعودي والمدير المالي السعودي.
ودعا إلى إلزامية أن يحظى ما لا يقل عن 30 % من أبناء العاصمتين المقدستين بالعمل في قطاع الإيواء بحكم التصاقهما المباشر بهذا القطاع، وتزامنا مع دخول شركات عالمية في مجال التشغيل الفندقي.
معالم القطاع
يعد القطاع السياحي من أعلى ثلاثة قطاعات اقتصادية جاذبة لعمل السعوديين، وتشير تقارير وزارة العمل إلى أن السياحة الوطنية عامل رئيس في توفير فرص العمل للمواطنين، وتحديدا قطاع الإيواء السياحي.
تتلخص أسباب عزوف العديد من الشباب عن العمل في هذا القطاع، في عدم ملاءمته مع بيئة العمل، وتدني الأجور لمعظم الوظائف في هذا القطاع، إضافة إلى طول مدة البرامج التدريبية المقدمة حالياً والبالغة 11 شهراً، وعدم تمكين الشباب من الأعمال الرئيسة في هذا القطاع بسبب المنافسة مع العمالة الوافدة، وقلة التسويق لوظائف هذا القطاع، إلى جانب اللغة الإنجليزية المقررة في البرامج التدريبية.
توفير فرص العمل للمواطنين أحد أهم أهداف التنمية السياحية الوطنية، حيث أُنشئ مركز تنمية الموارد البشرية السياحية “تكامل” لتحقيق هذا الهدف.
أسهم القطاع في دعم الاقتصاد الوطني بـ 2.6 % من الناتج المحلي الإجمالي، و5.2 % في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، حيث وصلت القيمة المضافة لقطاع السياحة إلى 75 مليار ريال بنهاية 2013، وبلغت الرحلات السياحية الداخلية 37.1 مليون رحلة، بإنفاق 76 مليار ريال، وحققت المنشآت السياحية 209 آلاف غرفة فندقية، و113 ألف وحدة مفروشة.

