بمشاركة الفن والشعر والغناء مع الكتب يواصل معرض البحرين الدولي السادس عشر للكتاب، الذي تنظمه وزارة الثقافة بمركز البحرين الدولي للمعارض والمؤتمرات فعالياته يوميا، بمشاركة كبيرة من الجمهور، باعتباره أحد أكبر التظاهرات الثقافية في البحرين وبمشاركة فعاليات «تاء الثقافة».
ربيع الثقافة الذي يعيشه معرض الكتاب البحريني، امتاز بحرية أكثر، حيث لم يمنع أي كتاب في المعرض لهذا العام إلا الكتب المحرضة على الطائفية.
وقال مدير مكتبة «ماسة الخليج» موسى عساف لـ»مكة» إن وزارة الثقافة وهيئة شؤون الإعلام لم تمنعا هذا العام أي كتاب من الدخول، ومعظم أصحاب دور النشر لديهم ارتياح تام لهذه الخطوة التي من شأنها أن تسوق الكتب والعناوين التي تحظى بجدل في الشارع الثقافي وعلى المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي مثل «تويتر» و»فيس بوك».
وأكد صاحب دار «الفراديس» موسى الموسوي لـ»مكة» أن كتب الشعر والروايات العربية والروايات المترجمة هي الأكثر تداولا هذا العام بخلاف السنوات السابقة التي تقدمت فيه الكتب الدينية على السياسية والشعر والرواية، وأن عددا كبيرا من الكتب التي كانت ممنوعة في السابق لأسباب مختلفة، تم ترخيصها، بما في ذلك كتب الليبرالية واليسارية، ولم تستبعد سوى الكتب المحرضة على الطائفية.
وأشار الموسوي إلى مشاركة عدد كبير من دور النشر السورية وعدد من الكتب تم تحميلها من دمشق وبيروت، وهي المرة الأولى منذ الأزمة السورية، أي منذ ثلاث سنوات.
وأضاف أن المعرض يشهد إقبالا كبيرا من الشباب البحريني، بالإضافة إلى عدد من السعوديين، ولاسيما في هذا العام الذي أسهمت فيه مواقع التواصل الاجتماعي في انتشار الكتب وتسويقها.
ونوه إلى أن المعرض امتاز بكثرة عدد الكتب البحرينية التي يتم تسويقها من خلال كتابها ومؤلفيها، وعادة ما يوجدون في المعرض للتوقيع على الكتب المباعة أثناء التدشين.
ويتزامن معرض الكتاب مع ربيع الثقافة التي تنظمه وزارة الثقافة، وهو فرصة لإدماج مختلف المواهب الإبداعية والمشاريع ذات الطابع الثقافي المبتكر للمشاركة، وذلك من خلال برنامج ثقافي متكامل يرافق المعرض بمختلف فعالياته وأنشطته، ويتيح الفرصة للتواصل المباشر مع الزوار والمرتادين في خطوة تهدف إلى إثراء الحراك الثقافي والمعرفي.
علما أن المعرض هذا العام زاخر بعدد كبير من الكتب التي تصدر لأول مرة، بالإضافة إلى دور النشر والمكتبات المتخصصة والمؤسسات الحكومية والسفارات والجهات الثقافية الأهلية للتعريف بالثقافات الأخرى والأنشطة الخاصة وغيرها في فضاء واحد يشرع الأفق للعديد من المزاوجات والمداخلات الثقافية والفنية، وشارك في المعرض أكثر من 350 دار نشر محلية ودولية وأكثر من 50 ألف عنوان.