اعتذر الساعدي بن معمر القذافي وقائد قواته الخاصة الذي فر إلى الخارج أثناء الثورة الليبية عام 2011 لليبيين وناشدهم الصفح عنه، في مقابلة أجريت معه بسجن يحتجز به في العاصمة طرابلس.
وأودع الساعدي سجنا في طرابلس أوائل مارس الجاري بعد أن أعادته النيجر التي كان يقيم بها إلى بلده.
وكان الساعدي فر من ليبيا في عام 2011 بعد الانتفاضة التي أسقطت حكم والده الذي استمر عشرات السنين ثم مقتله على يد مقاتلي المعارضة الذين أطاحوا به.
وقال الساعدي في المقابلة التي نشرتها سلطات السجن “أنا بحالة جيدة وبصحة جيدة والمعاملة جدا حسنة والأكل طيب والطبيب موجود والرعاية الصحية متوفرة 24 ساعة”.
والساعدي الذي لعب لفترة وجيزة كرة القدم كمحترف في إيطاليا وغالبا ما عاش حياة الشاب العابث أثناء فترة حكم والده هو أول أبناء القذافي الذي تتمكن الحكومة المركزية من استرداده منذ الإطاحة بحكم الدكتاتور الراحل.
فمنذ هروبه من ليبيا عام 2011 وضع الساعدي (40 عاما) رهن الإقامة الجبرية في منزله في نيامي عاصمة النيجر.
وتعتقد السلطات الليبية أنه عمل بدأب من هناك في إذكاء الاضطرابات في جنوب ليبيا.
وقال الساعدي “أنا أعتذر للشعب الليبي وأعتذر إلى الأخوة الكرام في الحكومة الليبية على ما قمت به من قلاقل وقمت به من زعزعة للاستقرار والأمن في ليبيا.
وأقر بأن هذه الأمور كانت أمورا خاطئة وما كان ينبغي لي أن أقوم بمثل هذه الأعمال”.
وناشد الساعدي المليشيات المسلحة من سجنه إلقاء السلاح والعمل من أجل بناء ليبيا جديدة.
وقال “أنا أدعو كل الناس الذين يحملون السلاح أن ينزعوا سلاحهم.
لا يمكن لأحد أن يحمل السلاح في ليبيا إلا الدولة وأن يلجؤوا إلى الصلح”.
من جهة أخرى، لقي شخصان يعملان في مؤسسة الألغام ومخلفات الحرب في ليبيا مصرعهما وأصيب آخر أثناء قيامهم بتفجير شحنة من القذائف الصاروخية أمس في منطقة الشعلة والسرير.
وذكرت مصادر أمنية أن حالة المصاب مستقرة.
يذكر أن فـريق متطوعي إزالة الألغام في ليبيا أعلن الليلة الماضية عن تنفيذ عملية تفجير لمخلفات الحرب في منطقة السرير أمس، جراء الاشتباكات التي وقعت في تلك المنطقة في الفترة السابقة.
الساعدي القذافي يناشد الليبيين الصفح
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
