أتاح تنامي العلاقات الاقتصادية بين سريلانكا والصين فرصة كبيرة للأولى للاستعداد لاستقبال أي تدابير أمريكية للضغط عليها لحثها على التعاون مع التحقيقات في الجرائم التي ارتكبت خلال الحرب الأهلية التي شهدتها الدولة الواقعة جنوب آسيا.
وقالت وكيلة وزارة الخارجية السريلانكية سارا سيوال إن الولايات المتحدة قدمت الأسبوع الماضي مشروع قرار في الأمم المتحدة يدعو إلى التحقيق في الانتهاكات الماضية التي وقعت في سريلانكا، إضافة إلى الهجمات الأخيرة بحق المدافعين عن حقوق الإنسان.
ونددت سريلانكا بهذه الخطوة، وحصلت على دعم كبير من الصين خلال الشهر الماضي عندما زار وزير خارجيتها جي إل بيريس بكين.
من جانبه، يقول صندوق إدارة الثروات في كولمبو بيماني ميباجالا “كانت الصين على الدوام داعما قويا لسريلانكا في المجالين السياسي والاقتصادي، ولذلك لن يتأثر زخم النمو الاقتصادي في سريلانكا بأي ضغوط اقتصادية محتملة من الجانب الأمريكي”.
ويبين هذا الموقف الصيني زيادة تأثير دبلوماسية بكين في الخارج، ضمن مساعيها نحو تحقيق النفوذ والموارد عبر زيادة استثماراتها في جميع دول العالم، بغض النظر عما إذا كان البلد يواجه انتقادات بسبب انتهاكات حقوق الإنسان أم لا.
وكان الرئيس الصيني شى جين بينج قد تعهد العام الماضي بتقديم مساعدات مالية إلى دول أمريكا الجنوبية وأفريقيا بعد وقت قصير من توليه منصبه.
كما أكد خلال زيارة وزير الخارجية السريلانكي أن بلاده لديها شراكة مع سريلانكا.
وأضاف “نعتقد أن شعب سريلانكا لديه الحكمة والقدرة على إدارة شؤونه ويعارض تدخل بعض الدول في شؤونه الداخلية”.
كما قالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا شون يانج “نحن نعارض فرض معايير مزدوجة بشأن مسألة حقوق الإنسان”.
ومنذ انتهاء الحرب الأهلية السريلانكية التي استمرت 3 عقود في عام 2009، تفوقت الصين على الولايات المتحدة كأكبر شريك تجاري للجزيرة.
حيث استحوذت على 9.6% من إجمالي تجارة سريلانكا الخارجية في 2012، بزيادة قدرها 4.4% مما كان عليه الوضع 2008، أي قبل عام من انتهاء الصراع.