ألغت السلطات التركية جواز السفر الخاص الممنوح للعلامة فتح الله غولان في 1990 بعد تحقيق إداري وصل إلى عدم حقه في الحصول على هذا النوع من الجوازات لعدم تطابق خدمته في القطاع العام ودرجته العلمية مع المواد القانونية التي تخوله الحصول على هذا النوع من الجوازات.
وكان غولان استخدم هذا الجواز للدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية في 1999 بهدف العلاج لكنه قرر البقاء هناك حتى اليوم، كما حصل على حق الإقامة الدائمة الذي سيمنحه حق طلب الجنسية الأميركية في حال أراد ذلك.
وكان الإعلام التركي تناقل خبر حصول غولان على هذا الجواز رغم عدم تطابق المواصفات القانونية عليه للاستفادة من هذه الوثيقة، حيث استقال من منصبه كواعظ حصل على الشهادة الابتدائية فقط في مدينة شنقلة التركية في 1981 وهو في الدرجة السادسة من منصبه، بينما الحصول على جواز السفر الخاص يتطلب أن يكون الموظف في الدرجة الرابعة على الأقل.
والمؤكد أن تركيا بعد الانتهاء من الانتخابات البلدية اليوم ستفتح ملفات كثيرة لها علاقة بتدهور الأمور بين حكومة العدالة والتنمية وجماعة غولان المعروفة باسم الخدمة، وان احتمال الهدنة بين حلفاء الأمس بات شبه مستحيلا.
في غضون ذلك، لم ينجح حزب المعارضة التركي الرئيسي في إضعاف التأييد لرئيس الوزراء رجب طيب إردوغان على الرغم من احتجاجات مناهضة للحكومة على مدى أشهر وتحقيق في فساد حكومي وتسريب حوارات جرت سرا ونشرت على الانترنت.
وظهر كمال كيليجدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري خلال المؤتمرات الانتخابية في أكثر من 70 مدينة في أنحاء تركيا بوصفه أشرس منتقدي إردوغان بسبب فضيحة الفساد التي طالت رئيس الوزراء وعائلته وأقرب وزرائه.
لكن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه إردوغان لا يزال متقدما بفارق كبير على حزب الشعب الجمهوري العلماني المنتمي ليسار الوسط مع بدء العد التنازلي للانتخابات البلدية التي تجري اليوم.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة كوندا فوز مرشحي حزب العدالة والتنمية بنسبة 46% من الأصوات في انتخابات اليوم وهو ما يمثل تراجعا عن نسبة الخمسين في المئة التي حصل عليها الحزب في آخر انتخابات برلمانية أجرتها تركيا في 2011.
يأتي هذا مقابل 27% لحزب الشعب الجمهوري وهي نفس النسبة التي حصل عليها في 2011 و22% للمجموعتين الأخريين بالبرلمان وهما حزب الحركة القومية وحزب السلام والديمقراطية الموالي للأكراد وفقا لاستطلاع آراء 3067 شخصا.
وتظهر استطلاعات أخرى للرأي سباقا أقرب في إسطنبول التي كان إردوغان رئيسا لبلديتها ذات يوم والعاصمة أنقرة وهما ساحتا القتال الرئيسيتان.