قلة خبرة المواطن وجهله، لم يمكناه من تحديد السبب الحقيقي الذي يقف خلف أزمة المياه التي أصبحت هاجسا يقض مضجع المواطن، الذي لا يعلم كيف تورد الإبل! بعد إفادة مدير عام المياه بمحافظة جدة السابق عبدالرحمن المحمدي، الذي أوجز المشكلة في جملة مفيدة توضح للمواطن «أسباب مشكلة المياه نفسية»! السبب النفسي الذي يحاول المواطن منذ إفادة المحمدي فهمه وتحليله والوصول لخريطة طريق تشرح بدايات أزمة المياه النفسية، يبدو أنه أصاب المواطن في مقتل، كونه انعكس سلبا على نفسية المواطن، الذي بات يتجرع مرارة المياه المالحة، وكآبة المنظر في الكوب المتلون بلون الصدأ!أزمة المياه النفسية، حسب تحليل المحمدي، الأب الروحي السابق للشركة الوطنية، لتحلية المياه بمدينة البحر جدة، وكما جرت العادة، يتم تعليقها على شماعة الترشيد، ومسند الاستهلاك، الذي يتكئ عليه المواطن، بلا منازع؛ كونه القشة التي دائما ما تقصم ظهر البعير، لذلك جاء خلفه عبدالله العساف حاملا أدوات الترشيد، معتبرا إياها منحة مجانية، مهداة من الأم الراعية شركة المياه الوطنية، لأبنائها داخل الدوائر الحكومية، والمواطنين والمقيمين على قارعة المياه المهدرة؛ على أمل توفير ما نسبته 30% من الهدر، وكل ذلك لأجل عيون فاتورة يحاول الأب الروحي الجديد ألا تتجاوز الخطوط الحمراء.
فيما تأخذ الوايتات على عاتقها أمر باقي الفاتورة مضاعفا، ناهيك عن طول الانتظار في طوابير تمتد إلى ما لا نهاية؛ دون أن يرف جفن المواطن، حتى سماعه صوت ضخ الوايتات في الصهريج، لتبدأ أول أيام عيده، الذي يأبى أن يُطيل الإقامة، عملا بمثل «يا بخت من زار وخفف»!أزمة المياه النفسية، التي تتجاوز مياه الشرب، في مدينة بحجم جدة وكثافتها السكانية، ناهيك عن رحلتي الصيف والشتاء، اللتين اعتادهما سكان المدينة، من قبل باقي المدن أبت إلا أن تفاقم من أزمة الصرف الصحي، لتنتج توأمين غير قابلين للفصل؛ الأمر الذي حول جدة من مدينة ساحلية إلى مدينة مستنقعات، ومجار نهرية لا تفرق؛ بين أحيائها الراقية وعشوائياتها.
آباء تحلية جدة الروحيون يحللون أزمة المياه النفسية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
