يستغل ممتهنو جرائم النشل كثافة المشاة لارتكاب جرائمهم والاختفاء عن الأنظار بسرعة عالية؛ ويعد أشهر الأماكن التي يتعرض فيها المجني عليهم لجرائم النشل، المسجد الحرام، وخاصة خلال موسمي الحج ورمضان، ويأتي أكثرها في صحن الطواف، وبين صلاتي المغرب والعشاء خاصة.
وعلى إثر ذلك، يكثف الأمن العام، ممثلا في القوة الخاصة لأمن المسجد الحرام استعداده منذ وقت مبكر للتصدي لجرائم النشل، كما تقوم شعبة التحريات والبحث الجنائي بشرطة العاصمة المقدسة بمحاربة جرائم النشل بالمواقع المحيطة للمسجد الحرام بمشاركة عدد من القطاعات الأمنية، ويقوم رجال الأمن بالانتشار في كافة الميادين والتوغل بين الكثافة البشرية لرصد أي تجاوزات من قبل ضعاف النفوس، ومن خلال عمليات القبض على الجناة، وبالتحقيق معهم اتضح أن الجناة هم من مختلف الجنسيات وفئات عمرية متنوعة، وأن غالبيتهم قدموا جوا، ويدل ذلك على الإصرار والترصد، وأن قدومهم ليس سوى لارتكاب الجرائم.
ومن أبرز الجهود التي يبذلها الأمن العام لمحاربة جرائم النشل هو تكثيف المراقبة بالأجهزة الحديثة أثناء الطواف، إضافة إلى تكثيف المراقبة الراجلة في الأماكن التي تقع فيها جرائم النشل ليتم القبض على الجناة لتقديمهم للعدالة ومنع المتورط في جرائم النشل من دخول السعودية.
ويقوم مرتكبو جرائم النشل إما فرادى أو الاستعانة بالأفراد أو من خلال عصابات منظمة وذلك باستخدام أصابع اليد أو الأمواس والمشارط وحتى بواسطة الدراجات النارية وتتنوع أغلب المسروقات ما بين الأموال وأجهزة الهاتف النقال وطفيف من الإثباتات الرسمية.
وبدوره، أكد مدير شرطة العاصمة المقدسة المكلف اللواء عساف القرشي القبض على عدد من عصابات جرائم النشل بمواقع متفرقة يأتي من بينها المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد الحرام.
وقال إن العصابات من فئات عمرية مختلفة، مشيرا إلى دعم شرطة العاصمة المقدسة بالقوة البشرية خلال موسمي رمضان والحج ويتم تغطية كافة المنطقة المركزية والتركيز على الأماكن التي تشهد كثافة بشرية ويأتي منها المنطقة المركزية والأسواق والمواقع التي يتم فيها توزيع الأكلات والمشروبات، موضحا أن تلك المواقع يستغلها ضعاف النفوس لارتكاب جرائم النشل وأن كافة من يتم القبض عليه يتم إحالتهم لهيئة التحقيق والادعاء العام بحكم الاختصاص والتي بدورها تتخذ الإجراءات النظامية بحقهم، وأهاب بالجميع عدم حمل الأموال الطائلة والأغراض الثمينة لعدم الحاجة لها بالمسجد الحرام، وللحرص عليها، ولعدم تعرضها للنشل مختتما بأن رجال الأمن درع واق للجميع من خلال التصدي لكل من تسول نفسه تعكير صفو قاصدي بيت الله الحرام والعاصمة المقدسة.
ومن جهته، أكد قائد القوة الخاصة لأمن المسجد الحرام اللواء يحيى الزهراني إعداد الخطط المحكمة في محاربة جرائم النشل التي يرتكبها ضعاف النفوس وأنه تم تسجيل عدد من حالات النشل كما تمكنت القوة من إلقاء القبض على الجناة وإحالتهم لجرائم الاختصاص.
وقال إنه تم إعادة عدد من المسروقات لأصحابها، وأضاف أنه يتم تكثيف المتابعة بكافة أرجاء المسجد الحرام من خلال المئات من الكاميرات ورجال الأمن المتوغلين بين الزائرين للتصدي لكل من تسول له نفسه بتعكير صفو قاصدي بيت الله الحرام، وأوضح أن أغلب المسروقات هي أموال يحملها أصحابها دون حاجتها.
أجهزة حديثة لمراقبة عصابات النشل أثناء الطواف
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
