تجري اتصالات مكثفة للخروج من أزمة المعتقلين الفلسطينيين الذين كان يفترض أن يتم إطلاق سراحهم أمس بعد قرار إسرائيل وقف العملية، ما يثير مخاوف من تعثر المفاوضات المتعثرة أصلا بين الجانبين.
وأكد وزير الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع إن اتصالات مكثفة تجريها الولايات المتحدة للخروج من «أزمة الأسرى» خلال الساعات المقبلة.
وكانت إسرائيل وافقت لدى استئناف المفاوضات في يوليو 2013 على إطلاق سراح 104 أسرى فلسطينيين اعتقلوا قبل اتفاقات أوسلو للسلام في 1993 وذلك على أربع دفعات خلال تسعة أشهر مع تقدم محادثات السلام.
وأفرجت حتى الآن عن 78 أسيرا على ثلاث دفعات.
لكن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو كانت هددت بإلغاء الإفراج عن الدفعة الرابعة مع انتهاء مهلة المفاوضات.
إلا أن الفلسطينيين أعلنوا أن إسرائيل أبلغتهم رفضها إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، مؤكدين أنهم سيستأنفون مساعيهم للانضمام إلى المنظمات الدولية، مما يفاقم الأزمة في المبادرة التي يقوم بها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.
ورفض مسؤولون إسرائيليون التعليق مباشرة، لكن الحكومة ذكرت أنها قد تلغي الإفراج عن الدفعة الأخيرة من الأسرى بسبب تدهور الأجواء مع الفلسطينيين.
ومن المرجح أن تبحث الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها الدوري الاعتيادي اليوم موضوع الأسرى.
وقال قراقع إن وزارة الأسرى أبلغت أهالي المعتقلين الفلسطينيين أنه لن يتم إطلاق سراح أبنائهم.
غير أنه أضاف أن «هذا لا يعني أنه لن يتم إطلاق سراح الأسرى نهائيا، وقد يتم إطلاق سراحهم خلال الأيام المقبلة».
وأوضح أن حقيقة الموقف النهائي من القضية بمجملها ستظهر بشكل وشيك.
ومن بين الدفعة الأخيرة 18 معتقلا من القدس ومن الفلسطينيين الذين يحملون الهوية الإسرائيلية، حيث شكل إطلاق سراح هؤلاء إشكالية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مع حلفائه المتشددين في الائتلاف الحكومي.
وأظهر استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للرأي العام، أن 87 % من الفلسطينيين يدعمون فكرة استئناف القيادة الفلسطينية جهودها للدخول في المنظمات الدولية الخاضعة للأمم المتحدة في حال رفضت إسرائيل إطلاق سراح الدفعة الرابعة والأخيرة.
القرار الإسرائيلي يمثل صفعة للجهود الأمريكية لاستئناف المفاوضات.
جبريل الرجوب أمين سر حركة فتح
إطلاق سراح الدفعة الأخيرة من الأسرى مسؤولية الإدارة الأمريكية
أحمد عساف المتحدث باسم حركة فتح

