على مدى 4 سنوات ظل أصحاب بنايات في حي العمرة يتضررون من مجمع سكني جديد مجاور لهم بسبب مخالفات في البناء انعكست على المساكن المجاورة، فعلى الرغم من تغير مالك المبنى إلا أن الضرر ما زال يراوح مكانه، مما حول الخلاف لقضية قانونية صدرت فيها أحكام، لكنها لم تنفذ من قبل صاحب البناية.
مخالفة قرارات البلدية
وأشار المواطن عبدالله الحازمي وهو من المتضررين من البناية المعنية، إلى أنهم فوجئوا بجارهم يباشر البناء في المجمع السكني رغم صدور قرار من المحكمة بوقفه، وإرغامه على بناء جدار ساند، وإزالة سور المتضرر، وإعادة بنائه مرة أخرى، واستندت محكمة الدائرة الثانية من واقع الضرر المعزز برأي مكتب هندسي وبلدية العمرة الفرعية.
وقال إنه لاحظ منذ البداية العديد من المخالفات التي تنافي اشتراطات البناء التي تهدد مسكنه وأبناءه فتقدم بشكوى انتهت بوقف العمل في الموقع، مع المطالبة ببناء جدار استناد لحمايته، إضافة إلى تعديل جدار منزله، لكن المالك القديم لم ينفذ ذلك، وباع العقار لآخر سارع في بناء مجمع سكني قوامه 22 شقة، كان فيها العديد من المخالفات.
ولفت الحازمي إلى أن المخالفات شملت بناء 22 خزانا أرضيا من جهة منزله وجيرانه، مع فتح شبابيك، وعمل بروزات، حيث بدأت الأخشاب وبقايا البناء تتهاوى على منزله، فأبلغ الدفاع المدني في شعبان من العام الماضي، فأوقف العمل في المجمع لأسبوعين، استأنف بعدها، الأمر الذي دفع الحازمي للتوجه إلى المكتب الهندسي لتوثيق مخالفات البناء، فصدر تقرير من المكتب يؤكد أن المبنى بُني بطرق فنية خاطئة، مع وجود مخالفات البناء، وتم رفعه إلى فرع البلدية بالعمرة، حيث تم توثيق التقرير بتقرير الدفاع المدني الذي يؤكد مخالفة المبنى.
وقال «رغم كل هذه الخطوات الرسمية إلا أن المالك مستمر في البناء، ولا يتوقف سوى أسبوعين ليعود من جديد، وآخرها بعد إبلاغ الدفاع المدني وبلدية العمرة وعمل محضر مشترك يلزم بوقف البناء حتى إزالة الخطورة، واستدعى الجيران فرق البلدية فأوقفت البناء، لكنها ما لبثت أن انسحبت من الموقع، وعاد عقبها مالك المجمع لاستكمال البناء»، متسائلا عن كيفية إرغامه على احترام قرارات الجهات الرسمية.
أضرار بليغة
بدوره قال المواطن ماجد اللهيبي إنه كمتضرر من المجمع السكني تقدم بشكوى لبلدية العمرة الفرعية منذ خمسة أشهر، لكنه لم يلمس أي حل، على الرغم من الأضرار البليغة التي لحقت بمسكنه، وأردف «أبلغت الدفاع المدني وحضر مندوب منهم مع مندوب من البلدية بعد انهيار جدران البناية المخالفة على بنايتي، مما أدى لتلف أجهزة التكييف وانهيار جزء من شبكة الصرف الصحي، مما كبدني خسائر كبيرة، لكني لم أجد من البلدية سوى أن الصلح خير فإلى متى يستمر هذا الوضع!».
متابعة البلدية
في المقابل، أوضح مدير فرع بلدية العمرة المهندس حسن خنكار أن القضية بدأت منذ أربع سنوات مع المالك السابق، واستمرت مع المالك الجديد، مبينا أن حجم المخالفات والملاحظات بين الطرفين متفاوتة، وطبقت لائحة الجزاءات والغرامات من حيث الإزالة والغرامة وأن القضية تجري متابعتها من قبل فرع البلدية.

