كشف مصدر يمني مسؤول لـ”مكة” أن مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عزمي بشارة هو المسؤول الأول في قناة الجزيرة الفضائية، وهو الذي يوجه سياساتها وبرامجها بما يخدم أجندة ومخططات الدوحة في المنطقة، إلى جانب إشرافه المباشر على تأهيل كوادر إعلامية إخوانية تحت غطاء المركز العربي للأبحاث.
وأوضح المصدر، الذي تحتفظ الصحيفة باسمه، أن بشارة يستغل هذا الدور ويصنع أسماء عن طريق “الجزيرة الفضائية” بإعطاء إشارات سرية لإبراز شخصيات بعينها قادرة على تمثيل دور محدد يخدم مصالح قطر.
وأضاف أن بشارة سبق واجتمع بعد ثورة 25 يناير 2011 في مصر التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، أكثر من مرة برؤساء صحف من اليمن وتونس ومصر تخدم الإخوان وتغذي مصالحهم، لكنه فشل في السيطرة على رؤساء تحرير الصحف اليمنية رغم عقده اجتماعات طويلة المدة في قطر.
وتابع المصدر بأن اجتماعا موسعا ضم خمس شخصيات (رئيس تحرير وأربعة كتاب من اليمن)، لمواكبة ما تقوم به “الجزيرة” من محاولة للسيطرة على الرأي العام العربي وتمرير الأجندة القطرية في المنطقة.
وأفاد “لكن بشارة فشل في استقطاب واستمالة الكتاب ورئيس التحرير اليمني، مثلما فشلت مساعيه بعد الثورة المصرية، فعاد الرجل ليكرر فشله في إقناع الكتاب اليمنيين ورئيس التحرير في تبني وجهة نظر قطر وتنفيذ سياستها عبر الإعلام اليمني وتفعيلها عبر شخصيات محاضرة في الجامعات لتغذية عقول الطلاب بهذه الأفكار.
وأبان المصدر أن بشارة قدم مبالغ مالية ضخمة وقتها، ورفضت، كما فشل في تجنيد إعلاميين شباب تحت غطاء المشاركة في دورات إعلامية تنظمها قناة الجزيرة بقطر لتسويق أفكار تخدم مصالح الساسة القطريين وتنفذ أجندتهم في المنطقة.
وأكد أن بشارة بات يقوم بدور التغيير في أدوار وتكتيك القناة سياسيا، ويشرف أيضا على اتصالات القناة الناطقة بالإنجليزية، ويستعين بمختصين في علم النفس لضمان أكبر قدر من التأثير على المتلقي، مبينا أنه كان وراء إبراز الإخواني الموريتاني محمد الحسن ولد الدو الذي يعتبر المرشد العام لإخوان موريتانيا ولديه ملف عمل متكامل لخدمة سياسة قطر باحتضان الإخوان المسلمين والمتطرفين.
وأيضا يقوم بشارة بترتيب ملفات عبر القناة لاستغلال حالات محددة لإدخال قطر كمنقذ، كما هو الحال في أحداث سابقة في لبنان ومصر وليبيا.