أعلن الفلسطينيون أن إسرائيل أبلغتهم عن طريق الوسيط الأمريكي رفضها إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين، الذي كان مقررا اليوم، مؤكدين أنهم سيستأنفون مساعيهم للانضمام إلى المنظمات الدولية.
وصرح نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب أمس أن “الحكومة الإسرائيلية أبلغتنا من خلال الوسيط الأمريكي وراعي عملية السلام أنها لن تلتزم بإطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين المقرر اليوم.
وأضاف أن “إسرائيل رفضت الالتزام بالأسماء المتفق عليها من المعتقلين في السجون الإسرائيلية منذ ما قبل اتفاق أوسلو عام 1993”.
وكانت إسرائيل وافقت لدى استئناف المفاوضات في يوليو 2013 على إطلاق سراح 104 أسرى فلسطينيين اعتقلوا قبل اتفاقات أوسلو للسلام عام 1993 وذلك على أربع دفعات خلال 9 أشهر مع تقدم محادثات السلام.
وقال الرجوب إن “تهرب إسرائيل من تنفيذ الصفقة وعدم التزامها بتفهماتها مع الإدارة الأمريكية يعتبر صفعة إسرائيلية قوية للإدارة الأمريكية وجهودها التي تمت التفاهمات معها ومن خلالها”.
واتهم الدولة العبرية بأنها “تضرب بعرض الحائط الجهود الأمريكية والقانون الدولي والشرعية الدولية وتستهتر بالمجتمع الدولي”.
ووافقت إسرائيل على إطلاق سراح هؤلاء الأسرى مقابل تعليق الفلسطينيين أي مساع لانضمام فلسطين إلى منظمات دولية بما فيها الهيئات القانونية ذات الصلاحيات الدولية.
وأفرجت إسرائيل حتى الآن عن 78 أسيرا في ثلاث دفعات.
لكن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هددت بإلغاء الإفراج عن الدفعة الرابعة، نظرا لتردي المناخ بين الطرفين مع اقتراب انتهاء مهلة المفاوضات في 29 أبريل الماضي.
وقال الرجوب “بالنسبة لنا عدم إطلاق سراح أسرى سيكون بداية لجهد باتجاه المجتمع الدولي لإسقاط شرعية الاحتلال لأرضنا وشعبنا”.
في غضون ذلك أكد مسؤول فلسطيني، طلب عدم كشف اسمه، أن عباس “يرفض بحث أي قضية غير قضية الأسرى من الآن وحتى 29 مارس، ويرفض الآن مناقشة المقترحات والأفكار الأمريكية حول اتفاق الإطار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي”.
من جهة أخرى، تظاهر مئات الأردنيين أمس في عمان ضد خطط وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، مؤكدين رفضهم “لتصفية” القضية الفلسطينية.
وشارك نحو 500 شخص في مسيرة بعنوان “كرامة شعب وعزة أمة” وسط عمان إحياء لذكرى معركة الكرامة، التي خاضها الجيش الأردني والفدائيون الفلسطينيون ضد إسرائيل في مارس عام 1968، ورفضا لخطط كيري للسلام في المنطقة.
وحمل المشاركون لافتات كتب عليها “كرامة الأردن كرامة فلسطين” و”الاحتلال الصهيوني خطر يهددنا” إضافة إلى “لا، لتصفية القضية الفلسطينية” و”لا، لمشروع كيري”.
وتحولت المسيرة السلمية إلى اعتصام أمام الجامع الحسيني الكبير (وسط عمان) بعد منع قوات الأمن للمشاركين من المسير شرقا باتجاه منطقة “الساحة الهاشمية” القريبة من القصور الملكية في منطقة رغدان.