يشكل تكدس السيارات أمام مراكز الصيانة على طريق الليث بحي الكعكية في مكة المكرمة، عائقا يعرقل حركة السير ويشوه المظهر العام للعاصمة المقدسة من خلال إهمال السيارات المعطوبة، والتي تعرض معظمها لحوادث وصدمات، ويكتفي أصحابها بنقلها إلى مراكز الصيانة ولا يتابعونها، ويتركونها واقفة على قارعة الطريق، بينما مركز الصيانة لا يعلم عنها شيئا وماذا يفعل بها؟ وأين صاحبها الحقيقي، كل هذا معلق بصاحبها الذي لا يضع ورقة تبين وسيلة الاتصال به.
وهكذا تظل كتل الحديد متراكمة، أمام مراكز الصيانة بحي الكعكية تنتظر دورها في دخول الورشة والعمل على صيانتها.
أيمن متولي مدير الصيانة بإحدى وكالات السيارات الكورية يشير إلى أن الأمر زاد عن حده، كل شخص تتعرض سيارته لحادث يأتي ويلقي بها أمام الورش لحين الانتهاء من إجراءات التأمين، وبينما هو ينتظر أوراق تأمين سيارته من خلال الرفض أو الموافقة نتصل عليه نبلغه بأننا لسنا مسؤولين عن السيارة، وأحيانا تحدث سرقات أمام مراكز الصيانة، وأصحاب المركبات يتعللون بوضعها للصيانة.
ويضيف متولي «خاطبنا بلدية الشوقية الفرعية وبالفعل سحبت سيارات عديدة، وأصحابها وجدوا مشقة في إعادتها من أجل إصلاحها ولكن دون جدوى».
وتحدث مدير فرع إحدى وكالات السيارات، بأن مندوب الوكالة للشؤون الإدارية راجع البلدية الفرعية بحثا عن حل لتلك المشكلة.
وأردف «ليس لنا ذنب في تكدس السيارات المصدومة، فماذا نفعل بها ونحن لسنا أصحابها، ومسؤوليتنا تنتهي بمجرد بيعها أو إصلاحها، والبعض يضعها للحفاظ عليها حتى لا تسحب من قبل البلدية، أو تتعرض للتلف بفعل عبث المراهقين إلى أن ينتهى من إجراءات التأمين، وسبق أن سحبنا بعض السيارات المركونة بعد أن طال وقوفها، غير أن أصحابها جاءوا يشكون بأن سياراتهم كانت مصدومة من جهة واحدة، أو بها عطل بسيط، ولكن ماذا يريدوننا أن نفعل مع تكدس السيارات المهملة، ولدينا أرض فضاء ننقل إليها السيارات المركونة أمام الشركة حتى لا تعيق عملنا».
من جانبه، أكد الناطق الإعلامي لأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني، أن الأمانة ليست مسؤولة عن سحب أي سيارة تقف أمام وكالات السيارات، بل هي مسؤولية الإدارة العامة للمرور، ونحن نخاطب المرور لسحبها إلى مكان بعيد عن الوكالات.