شاركت السعودية 25 دولة في بعثتين علميتين لاستكشاف القارة القطبية الجنوبية المعروفة باسم “أنتاركتيكا” وبحث علاقة بعض التحولات الطبيعية فيها بجزيرة العرب، وبدأت الأولى نهاية 2013 والثانية مطلع العام الحالي، مثلها خلالهما أستاذ الجيولوجيا والجيوفيزياء في جامعة الملك سعود الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله بن لعبون.
وانطلقت الرحلة الأولى نهاية العام الماضي متجهة إلى شمال غرب القارة المتجمدة من جهة أمريكا الجنوبية على متن باخرة الأبحاث الروسية “أكاديميك آيوف” على متنها 96 باحثا واستمرت 25 يوما، تم خلالها إجراء دراسات جيولوجية وتكتونية ميدانية لبحر سكوشيا وما حوله من جزر، وشبه القارة القطبية، ومقارنة ذلك بجيولوجية جزيرة العرب وابتعاد الصفيحة العربية عن الصفيحة الأفريقية على امتداد البحر الأحمر وانفتاحه وتوسعه، وتبين منها تزامن وتشابه بين طبيعة انفتاح بحر سكوشيا وانفتاح البحر الأحمر.
وبدأت الرحلة الثانية في 13 ربيع أول الماضي على متن السفينة العلمية الروسية “أكاديميك شوكالسكي” متجهة إلى جنوب شرق القارة القطبية، واستمرت 30 يوما بمشاركة 47 باحثا.
وأرجع الدكتور ابن لعبون، صاحب اكتشاف وجود صخور جليدية تابعة لعصر البليستوسين “العصر الجليدي” في منطقة “مدين” شمال غرب المملكة، أسباب مشاركته في الرحلتين إلى دراسة جيولوجية القارة الجنوبية المتجمدة التي تشبه جيولوجية جزيرة العرب، حيث عثر على دلائل لصخور ترسبت في بيئات جليدية في منطقة “مدين” شرق خليج العقبة.
وأوضح أن البعثة الثانية قامت بدراسة جيولوجية الجانب الجنوبي الشرقي للقارة على سواحل بحر روس، خاصة النشاط البركاني، ومقارنة ذلك بما حدث في جزيرة العرب، وتبين من الدراسة وجود تزامن بين الثورات البركانية وتشابه في طبيعتها بين القارة القطبية وجزيرة العرب.