حالة التوتر الأخير في مناطق الحدود التركية السورية تحولت لغليان يحمل معه مجددا التساؤل الذي ردده كثيرون منذ اندلاع الثورة السورية حول احتمال اشتعال جبهات الحدود بين البلدين، بعدما كررت أنقرة في الأيام الأخيرة وبناء على تقارير استخباراتية إصرار النظام السوري على إدخال البلدين في مواجهة عبر دفع أجهزة وجماعات تتحرك بأمره لاستهداف الداخل التركي في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لاختيار رؤساء بلدياتها الجدد غدا.
حالة الاحتقان تحولت إلى انفجار عسكري بعد إسقاط الطائرات التركية لمقاتلة سورية اخترقت الأجواء التركية ظهر الأحد المنصرم.
وفي وقت لاحق أعلنت رئاسة الأركان التركية أن المقاتلة السورية التي أسقطت أمس الأول اخترقت الأجواء التركية وتم تحذيرها بالمغادرة، لكنها لم تستجب مما دفع الطائرات التركية لإسقاطها بصاروخ استهدفها بشكل مباشر.
وقدمت رئاسة الأركان التركية في بيان مفصل تفاصيل حول الحادثة تقول فيها إن طائرتين سوريتين من طراز ميج 23 اقتربتا من الحدود التركية فتم إخطارهما بذلك 4 مرات متتالية أدت إلى استجابة إحدى الطائرتين للإنذار وعادت أدراجها مبتعدة عن المناطق الحدودية، لكن الطائرة الثانية واصلت تقدمها باتجاه الأراضي التركية واخترقتها، مما أجبر إحدى الطائرات التركية على التصدي لها وإسقاطها بصاروخ جو - جو على مقربة من المناطق الحدودية داخل سوريا عند الساعة الواحدة والربع ظهرا.
وحذرت القيادة في بيانها من تكرار المحاولة التي ستلقى الرد المناسب، وبعد الإعلان عن النبأ اتصل الرئيس التركي عبدالله غل ورئيس الوزراء رجب طيب إردوغان بقائد الأركان التركي نجدت أوزال لتهنئته على تصدي القوات الجوية التركية للمقاتلات السورية وأعلن إردوغان أن أنقرة لن تسمح لأي كان بالتطاول على أمنها وسيادتها وأنها سترد بقوة على أي استفزاز أو اعتداء ضد أراضيها.
حادثة إسقاط الميج السورية سبقها إعلان دمشق أن القوات التركية البرية شاركت وبشكل واسع في معارك كسب الأخيرة التي أدت إلى سقوط المنطقة بيد المعارضة السورية واتهام أنقرة بالدخول المباشر في هذه المواجهات.
بالعودة إلى التوتر المتزايد في العلاقات التركية السورية يعود المحللون الأتراك لمحاولة تفجير الداخل التركي الأسبوع الماضي بعد اعتقال 3 مشبوهين.
محور أنقرة - دمشق التصعيد سيد الموقف
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
