أكد لـ«مكة» مدير إدارة المبادرات والبرامج بالإدارة العامة للأمن الفكري بوزارة الداخلية، الدكتور عبدالعزيز الهليل، أن بعض المحاضرات التي تُقام، أظهرت قلة الفئة التي لديها قابلية لتبني الفكر المتطرف في أوساط الشباب.
وقال الهليل «وجدنا بعض الحالات التي لديها قابلية لتبني الفكر المتطرف خلال بعض المحاضرات، وهم فئة قليلة جدا، وعرفنا ذلك من خلال ما يبدونه من تذمر على الجهات الأمنية، أو من خلال نوعية الأسئلة التي يطرحونها، ولكن قد يكون هذا التصرف نابعا من موقف سابق أو معلومات خاطئة عن الأجهزة الأمنية والتي تؤثر بشكل سلبي عليه وتجعله أقرب لتبني الفكر الضال والمتطرف، ولكن مع الحوار والنقاش العقلاني مع هذه الحالات تبدي ندمها وتراجعها».
وأوضح أن الوزارة وجهت بتكثيف الفعاليات والمحاضرات في الجانب الفكري، لحماية المجتمع من الأفكار المنحرفة خلال الفترة المقبلة، تزامنا مع تفعيل بيانها الذي أعلنت خلاله مؤخرا عن قائمة بالجماعات الدينية أو الفكرية المتطرفة، أو المصنفة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية داخليا وإقليميا ودوليا، والتي تقرر بناء على الأمر الملكي الأخير معاقبة من ينتمي إليها.
وأضاف الهليل «أن البرامج تُعنى بالنواحي الفكرية وتستهدف الشريحة الأهم في المجتمع، وهي الشباب والنساء»، مشيرا إلى أنها مقسمة لنوعين، الأول عبارة عن مبادرات من إدارة الأمن الفكري تتمثل في إقامة برامج ومحاضرات وندوات أو المشاركة في ورش عمل.
والثاني يشتمل على المشاركة في مشاريع قائمة أو التخطيط لها والإشراف عليها.
وتابع «لدينا عدد من المشاركات المتوقعة هذا العام، خاصة في موسمي الحج والصيف والمخيمات الدعوية والأندية الصيفية، سواء بالمشاركات أو بالإعداد والإشراف عليها، أو بالمبادرة على حث الجهات المعنية على إقامة مثل هذه الفعاليات».
واستطرد « قدمت أكثر من 30 محاضرة خلال السنتين الماضيتين في الأمن الفكري، من خلال عدد من المدن في السعودية.
وعلى الرغم من ذلك فنحن نركز على الكيف وليس الكم».
مشيرا إلى أن هذه المبادرات تترك الأثر الإيجابي والتقدير العالي لدى الوزارات والجهات الأخرى التي تتعاون في تقديم هذا النوع من المبادرات الذي يختص بالأمن الفكري، حيث ينبثق عنها المزيد من التعاون في عدد من المجالات.
وحول مدى تفاعل الشباب في هذا النوع من المحاضرات قال الهليل «ما لاحظناه خلال مشاركاتنا في هذه الفعاليات، هو الحوارات والنقاشات الصريحة جدا من فئة الشباب، وغالب الشباب كانوا يتوقعون أننا جئنا للتحذير والوعيد والتهديد، إذ إننا نمثل وزارة الداخلية، لكن في نهاية المحاضرة يكون لديهم تصور مختلف جدا، فلذلك يرتفع مستوى النقاش والشفافية في طرح الاستفسارات منهم.
وواجهنا أسئلة عن مواضيع مختلفة، فمثلا عن الموقوفين وكيف تم التغرير ببعض الشباب إلى الفكر المتطرف».
وتابع: «أكثر ما يشغل الشباب هو البطالة والتوظيف والإحباطات النفسية، والجفاف العاطفي والمشاكل الأسرية».
محاضرات تصطاد الشباب للفكر المتطرف
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
