دفعت الإجراءات التي يفرضها عدد من الجهات المعنية إلى إغلاق عدد من المدارس الأهلية في مكة المكرمة، نتيجة عدم مقدرة ملاكها على مجاراة الالتزام بالقرارات الصادرة أخيرا.
ومن أهم الإجراءات والاشتراطات وجوب ألا تقل مساحة المنشأة التعليمية للمرحلة الواحدة عن 5 آلاف متر مربع، و7500 متر مربع لكافة المراحل التعليمية، بالإضافة إلى التشديد في مسألة استخراج التأشيرات من قبل مكاتب العمل.
يقول الرئيس السابق للجنة التعليم الأهلي في غرفة مكة، إبراهيم الحليس، عضو اللجنة الوطنية للتعليم الأهلي، «مما لا شك فيه أن التعليم الأهلي، ذراع مساند للحكومي، وبالتالي لا بد من النظر في واقعه من هذا الجانب، وتذليل كافة المعوقات التي تواجه هذا الاستثمار الحيوي، لأن مثل تلك المعوقات تجبر الكثير من المدارس الأهلية على مغادرة المشهد التعليمي، سواء في مكة المكرمة أو مختلف المناطق».
وأضاف الحليس، «كما هو معلوم أن طبوغرافية العاصمة المقدسة لا تسمح بأن تفرض على مستثمري التعليم الأهلي بأن تكون مساحة المنشأة 7500 متر، فضلا عن أن أسعار الأراضي البيضاء في مكة مرتفعة جدا، وبالتالي لو طبق المستثمر هذا الاشتراط سيكون استثماره معرضا للخسارة، فضلا عن أن هناك بعض التشديدات في مسألة استخراج التأشيرات من مكاتب العمل».
وأبان العضو السابق للجنة الوطنية للتعليم الأهلي، أن لجنته عقدت عدة لقاءات مع مسؤولي وزارة العمل، وتم طرح أهم المواضيع الشائكة التي تواجه التعليم الأهلي في السعودية، وتم أخذ الوعود بتذليلها، إلا أن تنفيذها يواجهه البعض من البطء، بحد وصفه.
من جهته قال ناصر اليحيوي، عضو لجنة التعليم الأهلي في غرفة مكة، «بالإضافة إلى معوقي المساحة، والتشديد في استخراج تأشيرات العمل، هناك اشتراطات تفرض على المدارس الأهلية في أن يكون معلمو التربية الإسلامية، واللغة العربية مواطنين، ونحن نرحب بذلك، لكن في ظل وجود المعلمين المواطنين، وفي حال عدم وجودهم كيف سيكون البديل؟».
وأضاف اليحيوي، «ملاك للمدارس الأهلية أغلقوا استثماراتهم، وانسحبوا عن المشهد التعليمي، نظرا لعدم قدرتهم على مجاراة مثل تلك الاشتراطات المفروضة عليهم، وهذا الأمر مردوده بكل تأكيد سلبي على التعليم في المنطقة، نظرا لأنه سيكون هناك ضغط كبير على التعليم الحكومي، من حيث توافد المتقدمين عليها من قبل الطلاب المستجدين».