أبدى عدد كبير من العاملين بالمراكز الصحية بمختلف مناطق السعودية استياءهم إثر قرار وزارة الصحـة الصادر أخيرا والقاضي بإلزام موظفي مراكز الرعاية الصحية الأولية بالدوام على فترتين، وعدوه مجحفا بحقهم، حيث تم تطبيقه من قبل وثبت فشله، بالإضافة إلى أن لديهم التزامات ومتطلبات أسريه وعائلية، وطالبوا الوزير بإعادة النظر في القرار، متسائلين: هل سنبقى طوال اليوم في دوام، ومن سيرعى أسرنا؟ ونحن لسنا آلات، ـ وذلك بحسب عدد منهم ـ.
وأوضح محمد الحربي من منسوبي أحد مراكز الرعاية الصحية في القصيم أن إلزام موظفي تلك المراكز بالدوام على فترتين يعد إجحافا بحقوق العاملين فيها، فمن غير المعقول أن نقضي كامل اليوم بالعمل، حيث إن المؤسسات الربحية وبعد دراسات مستفيضة للخبراء رأت أن الدوام الواحد هو الأفضل لإنتاجية الموظف، لأنه يستطيع أن يوازن بين متطلبات الحياة من بيت وأسرة وأصدقاء وترفيه وبين عملهم، كما أن دوام الفترة الواحدة بلا شك يعطي شحنة إضافية للموظف لتجديد نشاطه.
وتساءل الحربي بأي نفسية أو تعامل يريدوننا أن نقابل المرضى، فمن غير المعقول تلبية حاجات المرضى، ونحن محرومون من احتياجاتنا ومتطلبات أسرتنا وواجباتنا أمام المجتمع ككل.
وأضافت فاطمة حسن من أحد مراكز الصحة في نجران: قرار الصحة الأخير هو تخبط في آليات العمل، فسبق أن طبق الدوام على فترتين ولم يجن إلا الفشل، ولا أعلم الآن وبعد إقرار الفترتين كيف سأقوم بتلبية حاجات أسرتي، فزوجي أساسا متذمر من عملي فترة واحدة، فكيف سأواجهه بالقرار الجديد، فلدي التزامات مع بيتي وزوجي وأطفالي، وأتمنى من الوزير إعادة النظر في هذا القرار.
وتساءل فني التمريض محمد أبو صيدة من أحد مراكز صحة جازان عن مصير المادة السابعة تحت بند ساعات من الفصل الرابع من لوائح ديوان الخدمة المدنية والتي تنص على أن تكون ساعات العمل الشهرية للمشمولين بهذه اللائحة 176 ساعة وإن طبق النظام الجديد، فإن مجموع الدوام سيصبح 198 ساعة، وهو ما يتعارض مع نظام الخدمة المدنية.
وأوضح الفني الصحي فهد المعافا، أن القرار الجديد لا يراعي الموظف، واعتبره يصادر راحة الموظفين الصحيين ويؤثر سلبا على عملهم، وربما يلجأ بعضهم لإيجاد فرصة للهروب من العمل بالمراكز، والبحث عن فرصة في المستشفيات.
وذكر الفني خالد الحازمي أن الوزارة لا تنظر إلى موظفي المراكز الصحية على أن لديهم التزامات كغيرهم وكأنهم آلات.
«مكة» بدورها اتصلت على الناطق الإعلامي بوزارة الصحة الدكتور خالد مرغلاني، وأرسلت له رسالة بخصوص تلك الشكاوى، ووعد بالرد، إلا أنه لم يرد حتى موعد النشر.
موظفو مراكز صحية: إقرار الدوام على فترتين إجحاف ولسنا آلات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
