يعاني مركز كريمات الملك عبدالعزيز لمرضى الفشل الكلوي من قصور شديد في الخدمات المقدمة لمراجعيه، كما يفتقر للكادر الطبي المؤهل، والأجهزة والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى عدم وجود سيارة إسعاف خاصة به، فضلا عن انتهاك مواقف المركز من قبل الباعة المتجولين، بحسب عدد من مراجعيه والمواطنين الذين طالبوا بإيجاد حلول سريعة لمعالجة أوضاعه.
وقال المواطن عامر هادي «إن مركز كلى كريمات الملك عبدالعزيز بمستشفى عسير المركزي يعاني الإهمال والقصور في خدماته المقدمة للمرضى، حيث إن والدي يراجع المركز لعمل غسيل كلى ثلاث مرات أسبوعيا، ومؤخرا تعرض لهبوط حاد في الضغط في إحدى الجلسات، ولم يلق الاهتمام والعناية بسبب أن أسطوانات الأوكسجين لم تكن معبأة، فكلما حاولوا إسعافه بتغيير أسطوانة يكتشفون أنها فارغة، حتى جربوا الأسطوانة الخامسة، ولله الحمد كانت مملوءة ونجاه الله من الموت بسبب الإهمال، الذي أثر على والدي، وحاولوا إنقاذه من خلال عربة الإنعاش الخاصة بالمركز إلا أنها لم تكن مشحونة بالكهرباء، وغير مجهزة لإنقاذ حالته، مما أدى لاستدعاء إسعاف مستشفى عسير لنقله للعناية المركزة بها، لعدم وجود إسعاف خاص بالمركز.
وأكد المراجعون عبدالله مقبل، وعلي الأسمري، والحسن الهنيدي، ومحمود مكرمي، وأحمد شار، صحة ما حصل لوالد المواطن عامر هادي، وأضافوا أن القصور بالمركز شمل نقص المستلزمات الطبية كإبر بداية الغسيل، ولصقات نهاية الغسيل، وفلاتر الغسيل، كما لا توجد خبرة كافية لدى الممرضات للتعامل مع الحالات الصعبة والأجهزة الحديثة كجهاز تخطيط القلب الجديد، حيث احتاج أحد المرضى لقياس التخطيط، ولم يستطع أحد من طاقم التمريض التعامل مع الجهاز، وتم طلب جهاز التخطيط القديم، قائلين: «نحن لسنا حقل تجارب»، كذلك لا توجد أجهزة للأشعة للحالات الحرجة منذ افتتاحه. مشيرين إلى أنه لا توجد به شبكة أوكسجين، متسائلين: كيف تم استلامه بدون شبكة أوكسجين وتكلفته نحو 13 مليونا، وعمره عشر سنوات فقط، ومستشفى عسير منذ 25 سنة وبه شبكة أوكسجين؟!
وأضافوا «إن مواقف المركز استقطع جزء منها لصالح طريق الملك عبدالله قبل عدة سنوات، إلا أنه تم الاستغناء عنه، وانتهى الأمر باستخدامه من قبل الباعة الجائلين كبسطات لبيع الخضار وغيره، ما تسبب في تراكم النفايات وتجمع الحشرات داخل المركز».
من جهته أوضح الناطق الإعلامي بصحة عسير سعيد النقير أنه يتم التعامل مع جميع مرضى مركز كلى كريمات الملك عبدالعزيز بمستشفى عسير المركزي وفق ما تقتضيه الحاجة، وتتخذ الإجراءات المناسبة إن وجد أي تقصير أو إهمال، وبالنسبة لأسطوانات الأوكسجين سيجري العمل قريبا لإنشاء تمديدات مركزية لشبكة الأوكسجين به.
وأشار إلى أن المركز يقع داخل أسوار مستشفى عسير، ويتم الاتصال بالطوارئ التي تستجيب مباشرة لإسعاف الحالات، والمركز لا يحتاج لسيارة إسعاف بشكل يومي، وما أثير عن نقص المستلزمات تحرص إدارة المركز على تأمين كافة المستلزمات الطبية وسد أي نقص به أولا بأول.
أما ما ذكر حول نقص خبرة الممرضات في تعاملهن مع الحالات الصعبة والحرجة، فمثل تلك الحالات تتطلب استدعاء الطبيب المناوب بالمركز للتعامل معها، حيث لا تكفي خبرة الممرضات.
وأضاف أن ما يخص المواقف المستغلة من بائعي الخضار فهذا يعود لكونها خارج سور المركز، وصدرت توجيهات أمير المنطقة بإعادة ذلك الجزء لصالح المركز، وهي قيد المتابعة والتنفيذ من قبل المسؤولين بصحة المنطقة تمهيدا لترسيتها على إحدى الشركات، لتكون مواقف أمامية للمركز، وتمت مخاطبة أمانة عسير لاتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع الباعة من استغلال المواقف، ونأمل إزالة تلك البسطات قريبا حماية للمرضى.


النقير: إنجازات عديدة للمشرف على المركز

استغرب عدد من أهالي ومرضى عسير من تولي المشرف على مركز كريمات الملك عبدالعزيز لمرضى الفشل الكلوي مناصب عدة، ما يجعله غير متفرغ لرعاية المرضى ومطالبهم، حيث إنه مدير للمركز، ورئيس قسم وحدة الغسيل الدموي بمستشفى عسير، ورئيس قسم وحدة الغسيل البريتوني به، بالإضافة إلى أن له عيادة خاصة بالكلى بالعيادات الخارجية بمستشفى عسير، فضلا عن مناوباته وسفرياته المتعددة لاستقطاب أطباء من خارج السعودية، وهذا يثير استفهامات عدة!، بالإضافة إلى الإهمال في اختيار كوادر المركز حيث تترأس التمريض حاليا ممرضة خبرتها قليلة، وتم تهميش من لديهم خبرات في الغسيل 15 سنة فأكثر، وهذا أثر على خدمات القسم.
من جانبه أكد الناطق الإعلامي بصحة عسير سعيد النقير، أن المشرف على المركز لديه عدة مناصب إدارية، وهي جميعا تدخل تحت تخصصه الطبي، حيث إنه يعمل استشاريا للكلى، وبحكم تخصصه فهو المشرف على مركز كريمات الملك عبدالعزيز لمرضى الفشل الكلوي، ورئيس قسم الغسيل الدموي ووحدة الغسيل البريتوني، ويمارس عمله كاستشاري كلى في عيادته الأسبوعية، أو أثناء مناوبته في المستشفى، وهذا شيء طبيعي بحكم تخصصه، وأما بخصوص مشاركته في لجان التعاقد، فهذا يعود لحاجة تلك اللجان لخدماته في اختيار الأطباء في تخصص الكلى، كما أن المشرف له نائب إداري موجود باستمرار في الفترة الصباحية، إلى جانب مشرف الفترة المسائية، ولهما كافة صلاحيات المشرف على المركز.