اختطف مسلحون حوثيون مدير مكتب رئيس الجمهورية أحمد بن مبارك وسط صنعاء أمس، وأكدت المصادر أن مسلحين حوثيين بلباس مدني وعسكري أوقفوا مدير مكتب الرئيس عبدربه منصور هادي في إحدى نقاطهم أمام الأمانة العامة للحوار الوطني في فج عطان بصنعاء واقتادوه إلى جهة مجهولة.
واعترف الحوثيون بعملية الاختطاف المسلح، التي تأتي بعد يوم من إعلان مستشار هادي عن جماعة الحوثي صالح الصماد استقالته من منصبه على خلفية عدم انصياع رئاسة الجمهورية لنصائحه وأنه سيتوارى عن المشهد السياسي.
وفي السياق، انسحب ممثلو جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي العام أمس من جلسة احتفال تسليم مسودة الدستور إلى الهيئة الوطنية لمراقبة تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.
وقال محمود الجنيد ممثل الحوثيين إن انسحابهم جاء بسبب ما أسماها محاولات تمرير الدستور بصيغه الحالية، دون أن يعقب حزب المؤتمر الشعبي العام على هذا الانسحاب.
إلى ذلك، أعلن زعماء القبائل في محافظة مأرب الاستنفار القبلي للدفاع عن محافظتهم ومنع الحوثيين من دخولها، بعد تهديدات حوثية باجتياح المحافظة بدعوى وجود الإرهاب.
واحتشد آلاف في منطقة مطارح نخلا والسحيل، على الطريق العام الرابط بين مأرب والعاصمة صنعاء، حيث يتمركز العشرات من مسلحي الحوثيين على بعد 40 كلم في منطقة مجزر الواقعة في قبيلة الجدعان، في وقت تواصل فيه اللجنة الرئاسية لقاءاتها مع عدد من مشايخ ووجهاء محافظة مأرب.
وكشف مصدر قبلي في مأرب لـ “مكة” تعثر مهمة هذه اللجنة، وأن وزير الدفاع لم يحدد موقف الجيش في حال أصرت الميليشيات الحوثية على غزو مأرب كما حصل مع بقية المحافظات.
وأكد المصدر استعداد القبائل لإعادة أسلحة الجيش التي استولت عليها في حال ضمنت الدولة حماية مأرب من مسلحي الحوثي، وأنها ترفض خيارات وزارة الدفاع بخصوص تسليم أسلحة الكتيبة التي تم الاستيلاء عليها من قبل مسلحي القبائل وتحريكها لصنعاء، التي باتت تحت سيطرة الحوثيين.
في غضون ذلك انطلقت أمس مسيرات ومظاهرات في صنعاء وتعز والحديدة رافضة للميليشيات المسلحة.
وانطلقت من ساحة التغيير بصنعاء تظاهرة شعبية نظمها ناشطو 15 فبراير وحركة رفض والعديد من الناشطين رفضا لما أسموه “ملشنة الدولة” ودمج المسلحين في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.
وهدد الناشطون باستمرار التظاهرات الشعبية خلال الأيام المقبلة حتى خروج المسلحين واستعادة هيبة الدولة.
وفي مدينة الحديدة خرج الآلاف في احتجاجات رفعت شعار لا لحوثنة الدولة وقمع الصحفيين.
وفي تعز نفذ شباب الدولة المدنية وحركة رفض وقفة احتجاجية طالبوا فيها رئيس الجمهورية والحكومة بتنفيذ اتفاقية السلم والشراكة والشروع في استكمال صياغة الدستور وتطبيق مخرجات الحوار الوطني ومصارحة من يقف وراء عرقلة تنفيذها.
أحمد عوض بن مباركـ
- - من مواليد 1968 بمدينة عدن.
- ـ متزوج وأب لثلاثة أطفال.
- ـ حاصل على الدكتوراه في إدارة الأعمال.
- ـ مدير مكتب الرئيس، الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني.
- ـ اعتذر عن تشكيل الحكومة، بعد رفض الحوثيين.

