أكد المشرف العام على مشروع تعظيم البيت الحرام الدكتور طلال أبو النور أن مساعي المشروع متواصلة لتحويل النظريات والتصورات إلى واقع ملموس، والمجتمع المكي إلى معرفي في ظل مشاركة نحو 33 ألف شاب منذ انطلاقته قبل 9 أعوام.
وأوضح الدكتور أبو النور أن إدارة المشروع تتطلع ليكون المجتمع المكي مجتمعا تتحقق في أبنائه خاصية الهداية للبشرية، وبناء النماذج الحية القابلة للتأثير، كما هو الحال في مشروعي الحي المعظم وشباب مكة، مشيرا إلى أن الفرد الذي يقطن مكة عامل رئيس في ديمومة البناء فيها.
وكان الدكتور أبو النور تحدث خلال ديوانية إبراهيم أمجد البارحة الأولى، عن عظمة مكة المكرمة ومكانة المسجد الحرام في نفوس البشر، مبينا أن التعظيم أصل من أصول ملة الإسلام، وأن القرآن الكريم جعل لمكة من الخصائص ما لم يجعله لغيرها، مؤكدا أن الناس في مأمن وأمان ما دامت الكعبة باقية، ولن تقوم القيامة في وجودها، مبينا أثر البيت العتيق على البشرية جمعاء، وأنه صمام أمان لها، ولن تصاب الأمة الإسلامية بالهلكة والمسجد الحرام قائم على وجه المعمورة، لاسيما أن الكعبة امتازت بثماني خصائص تتمثل في: القبلة، الهداية، القيام، البركة، الطهارة، التحريم، الأمن، والمثابة.
وأرجع أبو النور اعتماد المشروع على جذب الشباب للالتحاق ببرامجه من خلال المكافآت، إلى ضعف ثقافة العمل التطوعي في المجتمع، ورغبة القائمين على المشروع لانطلاقة عمل مؤسسي مدروس.
من جهته قدم مساعد المدير العام للشراكات والتنسيق بالمشروع الدكتور عبدالرحمن حفظي أرقاما إحصائية عن أعداد المشاركين والمستهدفين من قبل المشروع، مبينا أن المشروع استهدف منذ انطلاقته منتصف شعبان 1426 أكثر من 6 ملايين من الحجاج والمعتمرين وقاصدي بيت الله الحرام، بسواعد طاقم من الشباب في المرحلة الثانوية والجامعة بلغ 33 ألف شاب، 5 آلاف منهم من حملة الماجستير والدكتوراه.
وأكد حفظي عدم اقتصار المشروع على استهداف الشباب من الفئة المحتاجة ودعمهم بالمكافآت، بل دخوله إلى حيز الفئة النخبوية، حيث شارك فيه 16 شابا في أكثر من 12 برنامجا خدميا.
وشهدت الديوانية مداخلات لعدد من الحضور ابتدأها مشرف جمعية حقوق الإنسان بمكة سليمان الزايدي الذي أرجع سبب نجاح المشروع إلى حسن اختيار الاسم، وإدراجه تحت مظلة رسمية وهي جمعية مراكز الأحياء بمكة، متسائلا عن الضعف في إيصال المشروع لكافة شرائح وفئات الشباب بمكة، واعتماد المشروع في جذب الشباب تحت لوائه من خلال المادة.
وتناول فهد الشريف من منسوبي برنامج «شباب مكة» رسالة البرنامج والرؤية المستقبلية.
فيما طالب الدكتور مطر الزهراني بإيجاد برنامج يعنى بالشيوخ وكبار السن أسوة بالبرامج الشبابية، دعا بدوره المهندس طلال سمرقندي إلى الاهتمام بالقيم دون السلوكيات، والبعد عن مزاحمة المكيين في أرزاقهم.